( 206 ) له أن يطلب من الطبيب ازالتها؟ وما هو وظيفة الطبيب والزوجة؟ أقول: في صحيح عبدالله بن سنان عن الصادق (عليه السلام) في امرأة افتضت جاريتها بيدها، قال: عليها مهرها وتجلد الثمانين(1). وفي صحيح معاوية عنه (عليه السلام) في حديث طويل: إنّ امرأة دعت نسوة فامسكن يتيمة بعدما رمتها واُخذت عذرتها بإصبعها، فقضى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنْ تضرب المرأة حد القاذف وألزمهن جميعاً العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم(2). وقد ذكرنا بحث الموضوع في كتابنا حدود الشريعة (ج4 ص349 وج1 ص282) وخلاصة الكلام أنّ الحديثين ينصرفان عن فرض قصور الزوج عن الافتضاض بالدخول، ولا يبعد أنْ نقول بالجواز في المقام بدليل نفي العسر والحرج، ولوجوب التمكين على الزوجة، ولوجوب وطء الزوجة على الزوج في الجملة. ثم إذا أمكن للزوج افتضاض زوجته في هذا الفرض بطريق صحي ولو بهداية الطبيب فلا يجوز الذهاب عند الطبيبة ولا يجوز للطبيبة ـ فضلاً عن الطبيب ـ النظر الى عورتها ولمسها، وأمّا اذا لم يمكن فيجوز للطبيبة مباشرة العمل، وقيل يوجب تقديم الطبيبة المحرم على غير المحرم في مس العورة والنظر إليها اذا امكن، ولا شكّ أنّه أحوط. 3 ـ أب لا يريد علاج ابنه أو ابنته ولا يأذن للطبيب به لداع من الدواعي فيتركه حتى يموت، فهل يجوز للطبيب أنْ يعالجه من دون إذن الاَب المذكور؟ ____________ (1 و2) ص238 وص239 ج14 الوسائل.