وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

( 77 ) شديداً للاُم، فإنْ كان الزنا عن اختيارها فلا يجوز له اجهاضه لعدم جريان قاعدتي نفي الحرج ونفي الضرر في حقها، وإنْ كان عن إكراه فإنْ كان بعد نفخ الروح فيه فلا يجوز أيضاً لما عرفت، وإنْ كان قبله فلا يبعد جوازه في الجملة، والله اعلم. ويأتي مورد آخر للجواز في المسألة الثامنة إنْ شاء الله. فرع إذا اعتدى ابٌ مثلاً على ابنته (العياذ بالله) أو ما يشبه ذلك ونتج منه حمل، فهل يجوز اجهاضه؟ فإنّ مثل هذا الولد يكون مرفوضاً رفضاً باتاً من أفراد المجتمع، على أنّ نسبة تعرض هذا الجنين للتشوه نسبة عالية حسب القوانين الوراثية العلمية، ولذا نرى الاسلام إنما أباح زواج الاَقارب من الدرجة الرابعة(1) ولم يسمح بدرجة قرابة اقل من ذلك كما في بعض المجتمعات، لما لهذا الزواج من اضرار صحية قد اثبتها العلم الحديث فيما بعد. أقول: لا خصوصية للمورد وامثاله من زنى المحارم وانما عنوناه تبعاً لبعض الاَطباء، وهو داخل في المورد الخامس والسادس المتقدم، وعرفت حكمهما. (المطلب الخامس): قد سبق أنّ الحياة متحقّقة في مني الرجل قبل التلقيح كتحققها في البييضات قبل الالتقاء، وقد خلق الله المرأة لتفرز واحدة منها في كل شهر، يعني حوالي ثلاثين سنة ثلاثمائة وستون بييضة، لكن المرأة تنجب خمسة أو عشرة أو خمسة عشرة أو عشرين، فيهدر بارادة الله ____________ (1) الدرجة الاُولى الآباء والاُمهات والاَولاد. الدرجة الثانية الاخوة والاخوات. الدرجة الثالثة الاعمام والخالات والاخوال من يقابلهم وكل هؤلاء لا يجوز نكاحهم.