(219 ) يعبد من دون الله جل سبحانه عما يقولون علوّا كبيراً، تطوف أسبوعاً، وتقارب بين خطاك، وتستلم الحجر في كل شوط، فإن لم تقدر عليه فأشر إليه بيدك. وقل عن باب البيت، سائلك ببابك مسكينك ببابك، عبيدك بفنائك فقيرك نزل بساحتك، تفضل عليه بجنتك (1). فإذا بلغت مقابل الميزاب فقل: اللهم اعتق رقبتي من النار، وادرأ عني شرّ فسقة العرب والعجم، واظللني تحت ظل عرشك، واصرف عني شر كل ذي شر، وشر فسقة الجن والإنس (2). وتقول في طوافك: اللهم اني أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل (3) الماش كما يمشي به على جدد الأرض، وباسمك المخزون المكنون عندك، وباسمك العظيم الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت، وإذا سئلت به أعطيت، أن تصلي على محمد وآل محمد (4) وأن تغفر لي وترحمني، وتقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك، وموسى كليمك، وعيسى روحك، ومحمد (صلى الله عليه واله وسلم) حبيبك. فإذا بلغت الركن اليماني فاستلمه فإن فيه باب من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح (5)، وتسير منه إلى زاوية المسجد مقابل هذا الركن وتقول: اُصلي عليك يا رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم). وتقول بين الركن اليماني وبين ركن الحجر الأسود: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار. فإذا كنت في الشوط السابع، فقف عند المستجار وتعلق بأستار الكعبة، وادع الله كثيراً وألح عليه، وسل حوائج الدنيا والآخرة، فإنه قريب مجيب (6). فإذا فرغت من اسبوعك فائت مقام إبراهيم وصلّ ركعتين للطواف، واقرأ فيها ( فاتحة الكتاب ) و( قل يا أيها الكافرون ) و( قل هو الله أحد ) (7). ____________ (1) ورد باختلاف في ألفاظه في الفقيه: 2: 316، والمقنع: 80، والهداية: 57. (2) الهداية: 57 باختلاف يسير. (3) ظُلَل: جمع ظُلَّة، وهي أمواج البحر. " لسان العرب ـ ظلل ـ 11: 417 ". (4) الفقيه 2: 317، والهداية: 57. (5) الفقيه 2: 134|571 من " فإذا بلغت الركن اليماني.... ". (6) الفقيه 2: 317، والمقنع: 81، والهداية: 58 باختلاف يسير. من " وتقول بين الركن اليماني... ". (7) الفقيه 2: 318، والمقنع: 81، والهداية: 58.