[ 141 ] أولا: نموذجان من مناظراته الكلامية: أ: مناظرة الصدوق في مجلس ركن الدولة (1): وهي مناظرة طويلة فيها مسائل اعتقادية دقيقة، وتكشف عن عمق إحاطة الشيخ الصدوق رحمه الله بآيات الكتاب والأحاديث والتاريخ وسائر العلوم الاسلامية، وحسن أسلوبه في الاحتجاج. وفيما يلي ننقل هذه المناظرت التي وردت موجزة في كتاب مواقف الشيعة: " وصف للملك ركن الدولة ابن بويه الديلمي الشيخ الأجل محمد بن بابويه ومجالسه وأحاديثه، فأرسل إليه على وجه الكرامة، فلما حضر قال له: أيها الشيخ قد اختلف الحاضرون في القوم الذين يطعن عليهم الشيعة، فقال بعضهم: يجب الطعن، وقال بعضهم: لا يجوز، فما عندك في هذا؟ فقال الشيخ: أيها الملك، إن الله لم يقبل من عباده الاقرار بتوحيده حتى ينفوا كل إله وكل صنم عبد من دونه، ألا ترى أنه أمرهم أن يقولوا: لا إله إلا الله ________________________________________ 1 - مجالس المؤمنين: 1 / 456، روضات الجنات: 6 / 132 - 134، الكشكول للبحراني (المتوفى سنة 1186): 226 / 232، مواقف الشيعة: 3 / 11، وص 481. قال الأفندي في تعليقة أمل الآمل: 280: " ومن كتبه التي وصلت إلينا... ورسالة مجلسه مع ركن الدولة الديلمي في الإمامة... ". وفي كتاب مجالس المؤمنين: " جمع الشيخ جعفر الدوريستي بعض ما ظهر من الشيخ الصدوق من الفوائد العلية في بعض مجالس الملك ركن الدولة، وذلك في رسالة مستقلة، وبما إن هذه الرسالة نادرة وهي تمثل نموذجا للتوقد الذهني الذي كان لدى الشيخ الصدوق وتتناسب مع الغرض الأساسي من الكتاب فقد رأينا من الصواب ذكر ترجمتها ". ومن ثم ترجم نص المناظرة الوارد في الرسالة إلى اللغة الفارسية: 1 / 456. ________________________________________