[ 94 ] وهاتان البنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص (1)، وإنما زوجة النبي صلى الله عليه وآله على ظاهر الاسلام، ثم إنه تغير بعد ذلك، ولم يكن على النبي صلى الله عليه وآله تبعة فيما يحدث في العاقبة. هذا على قول بعض أصحابنا. وعلى قول فريق آخر: إنه زوجه (2) على الظاهر، وكان باطنة مستورا عنه. وليس بمنكر (3) أن يستر الله عن نبيه نفاق كثير من المنافقين، وقد قال سنحانه: * (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم، (4) فلا ينكر أن يكون في (5) أهل مكة كذلك، والنكاح على الظاهر دون (6) الباطن، على ما بيناه. ________________________________________ (1) وكذا عن أبي القاسم الكوفي أيضا، قال: فبقيت زينب عند أبي العاص بعد ذلك مدة يسيرة ومات عنها أبو العاص، ثم ماتت رقية عند عثمان، فخطب بعد موتها زينب فزوجها رسول الله صلى الله عليه وآله منه. الاسنغاثة: 79. والذي عليه غيرهما أن زينب هي التي توفيت أولا في سنة سبع وقيل ثمان للهجرة بعيد رجوع أبي العاص إليها، وبقي أبو العاص بعدها حتى السنة الثانية عشرة للهجرة. إعلام الورى: 140، الطبقات الكبرى 8: 34، الاستيعاب 4: 129، 312، أسد الغابة 5: 238، 468، الاصابة 4: 123، 312. (2) في " م ": وفريق منهم على أنه تزوج. (3) في " ب " و " ج " و " د ": ويمكن. (4) التوبة 9: 101. (5) " أن يكون في " ليس في " م ". (6) " لون " بياض في " د ". ________________________________________