وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 96 ] أبا حنيفة وإن وافقه في نجاسته فعنده أنه يجزئ فرك يابسه (1)، والشافعي يذهب إلى طهارته (2). فأما ما حكي عن مالك من أنه يذهب إلى نجاسته ويوجب غسله (3) فليس ذلك بموافقة للشيعة الإمامية على الحقيقة، لأن مالكا لا يوجب غسل جميع النجاسات وإنما يستحب ذلك (4)، والإمامية توجب غسل المني فهي منفردة بذلك. وقد استوفينا أيضا الكلام على هذه المسألة في مسائل الخلاف ورددنا على كل مخالف لنا فيها بما فيه كفاية، ودللنا على نجاسة المني بقوله تعالى: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان) (5). وروي في التفسير أنه جل ثناؤه أراد بذلك أثر الاحتلام (6). والآية دالة من وجهين على نجاسة المني: أحدهما يوجب أن الرجز والرجس والنجس بمعنى واحد، بدلالة قوله جل ثناؤه: ________________________________________ (1) بداية المجتهد: ج 1 / 84، المحلى ج 1 / 126، المغني (لابن قدامة): ج 1 / 736، بدائع الصنائع: ج 1 / 84، الأصل: ج 1 / 61، البحر الرائق: ج 1 / 224، مجمع الأنهر: ج 1 / 59، الأشباه والنظائر: 166، الفتاوى الهندية: ج 1 / 44 كنز الدقائق: 15، اللباب: ج 1 / 51، الهداية: ج 1 / 34. (2) بدائع الصنائع: ج 1 / 60، بداية المجتهد: ج 1 ص 84، المغني (لابن قدامة): ج 1 ص 736، المحلى: ج 1 ص 126. (3) البحر الزخار: ج 2 ص 21، بداية المجتهد: ج 1 ص 84، البحر الرائق: ج 1 ص 224، المحلى: ج 1 ص 126 (4) التفريع: ج 1 / 198، المنتقى: ج 1 / 41، وحكي عنه أنه يوجب الغسل فيما نجاسته متيقنة والنضح فيما نجاسته مشكوكة، راجع الهداية: ج 2 ص 216 وبداية المجتهد: ج 1 / 87 وحكي عنه وجوب الغسل مطلقا كما في الكافي: 18، والمنتقى: ج 1 / 41. (5) الأنفال: الآية 11. (6) أحكام القرآن (للجصاص): ج 3 / 46. ________________________________________