[ 116 ] مسألة 194: إذا اشترى عبدين، ووجد بهما عيبا، ثم مات أحدهما، لم يثبت له الخيار في الباقي وكان له الارش. وللشافعي فيه قولان: أحدهما مثل ما قلناه (1). والثاني: له رده إذا قال بتفريق الصفقة، ويرده بحصته من الثمن (2). وقال بعض أهل خراسان: يفسخ العقد على هذا القول فيهما جميعا، ثم يرد الباقي وقيمة التالف، ويسترجع الثمن (3). دليلنا: انا قد بينا أنه إذا حدث عند المشتري عيب آخر لم يكن له الرد، وله الارش، والموت في أحدهما من أكبر العيوب، فوجب أن لا يثبت له الخيار. مسألة 195: إذا أراد أن يرد المعيب بالعيب، جاز له فسخ البيع في غيبة البائع وحضرته، قبل القبض وبعده. وبه قال الشافعي (4). وقال أبو حنيفة: إن كان قبل القبض يجوز له فسخه بحضرة البائع وفي غيبته، وإن كان بعد القبض فلا يجوز إلا بحضوره ورضاه أو بحكم الحاكم (5). دليلنا: أن الرد إذا كان حقا للمشتري كان له رده أي وقت شاء، ومن قال أن له ذلك في حال دون حال فعليه الدلالة. مسألة 196: إذا باع ما يكون مأكوله في جوفه وبعد كسره، مثل البيض واللوز والجوز وغير ذلك، فليس للمشتري رده، وله الارش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا. ________________________________________ (1) المجموع 12: 180، والشرح الكبير 4: 107. (2) مختصر المزني: 86، والمجموع 9: 221 و 12: 180 - 181، وفتح العزيز 8: 246. (3) المجموع 12: 181، وفتح العزيز 8: 248. (4) المجموع 9: 200، وفتح العزيز 8: 314، والمغني لابن قدامة 4: 266. (5) اللباب 1: 232، والنتف 1: 448، والفتاوى الهندية 3: 43، وشرح فتح القدير 5: 120 - 121، والمجموع 9: 200، والمغني لابن قدامة 4: 266، وفتح العزيز 8: 314. ________________________________________