[ 375 ] وثانيها: فصل بين الموسع والمقتر، فلو لم تكن واجبة لما فصل بينهما، كصدقة التطوع لا فصل بينهما. والثالث: قوله تعالى: " حقا على المحسنين " وقوله على من حروف الوجوب ثبت أنها واجبة، وعليه إجماع الصحابة. وروي ذلك عن علي - عليه السلام - وعمر (1)، ولا مخالف لهما. وقال تعالى: " وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين " (2) فأضاف المتعة اليهن ثبت أنه واجب لهن. وقال: " حقا على " وظاهر ذلك يقتضي الوجوب. مسألة 16: المتعة على الموسر خادم، وعلى الأوسط ثوب أو مقنعة، وعلى الفقير خاتم وما أشبهه. وقال الشافعي: المستحب من ذلك خادم، فان لم يقدر فمقنعة، فان لم يقدر فثلاثون درهما، والواجب فيه ما يراه الامام (3). ومن أصحابه من قال: إقلها ما يقع عليه الاسلام ولو كان قيراطا (4) والأول أظهر. فأما الاعتبار بالاعسار واليسار بالرجل دونها. وللشافعي فيه قولان: أحدهما: مثل ما قلناه. ________________________________________ (1) أحكام القرآن للجصاص 1: 428. (2) البقرة: 241. (3) مختصر المزني: 181، والوجيز 2: 34، والسراج الوهاج: 395، ومغنى المحتاج 3: 243، وكفاية الاخيار 2: 42، والمجموع 16: 391، وإعانة الطالبين 3: 357، ورحمة الامة 2: 43، والميزان الكبرى 2: 117، والبحر الزخار 4: 127. (4) الوجيز 2: 34، والمجموع 16: 391، وكفاية الاخيار 2: 42، ورحمة الامة 2: 43 والميزان الكبرى 2: 117، والمغنى لابن قدامة 8: 53، والشرح الكبير 8: 92. ________________________________________