[ 381 ] فان قال: على أن يكون المهر ما شئت نا، فانه مهما يحكم به وجب عليها الرضا به، قليلا كان أو كثيرا. وإن قال: على أن يكون المهر ما شئت أنت، فانه يلزمه أن يعطيها ما تحكم به مالك يتجاوز خمسمائة درهم. وقال الفقهاء كلهم أبو حنيفة، والشافعي: إنه يلزمه مهر المثل (1). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير (2). مسألة 22: إذا دخل بمفوضة المهر، إستقر ما يحكم واحد منهما به على ما فصلناه، وإن طلقها قبل الدخول بها، وجب نصف ما يحكم به واحد منهما. وقال الشافعي، وأبو حنيفة: إن دخل بها، إستقر مهر المثل (3)، وإن طلقها قبل الدخول بها، إستحقت نصفه عند الشافعي (4). وقال أبو حنيفة: يسقط بالطلاق قبل الدخول، ويجب المتعة (5). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (6). وأيضا: فإذا ثبتت المسألة الاولى ثبتت هذه، لأن لا يفرق بينهما. ________________________________________ (1) الام 5: 69، ومختصر المزني: 181 و 182، والمجموع 16: 371، والمغنى لابن قدامة 8: 52، والشرح الكبير 8: 90 - 91، وحاشية رد المختار 3: 108، والدر المختار 3: 108، وبدائع الصنائع 2: 274. (2) الكافي 5: 379 حديث 1، ومن لا يحضره 3: 262 حديث 1249، والتهذيب 7: 365 حديث 1480، والاستبصار 3: 230 حديث 829. (3) الام 5: 68، وكفاية الأخيار 2: 39، والمجموع 16: 373، والمبسوط 5: 62، واللباب 2: 196، وبدائع الصنائع 2: 291، وشرح فتح القدير 2: 440، والهداية 2: 440، والفتاوى الهندية 1: 304 وتبيين الحقائق 2: 139. (4) الام 5: 68، والمجموع 16: 373، وشرح فتح القدير 2: 441، وشرح العناية على الهداية 2: 441. (5) المبسوط 5: 65، واللباب 2: 196، وبدائع الصنائع 2: 274، وتبيين الحقائق 2: 140، والمجموع 16: 373. (6) الكافي 5: 379 حديث 1، ومن لا يحضره الفقيه 3: 262 حديث 1249، والتهذيب 7: 365 حديث 1480، والاستبصار 3: 230 حديث 829. ________________________________________