[ 386 ] قال أبول حامد الاسفرايني: ورأت من يحكي عن هؤلاء أنه إنما يكون القول قوله في القدر الذي جرت العادة بتقديره. قال هو: ولا أعرف هذا التفصيل عن مالك (1). دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم (2). وأيضا قوله النبي صلى الله عليه وآله: " البينة على المدعي، واليمين على المدعي عليه " (3) والزوج قد اعترف بالمهر، وادعي أنه قد أقبض، فعليه البينة، وإلا فعليها اليمين. مسألة 28: إذا كان مهرا ألفا، وأعطها ألفا واختلفا فقالت: قلت لي خذي هذه هدية أو قالت: هبة وقال: بل قلت خذيها مهرا فالقول قول الزوج بكل حال. وبه قال أبو حنيفة وأصحابه، والشافعي (4). وقال مالك: إن كان المفبوض ما جرت العادة بهدية مثله - كالمقنعة والخاتم ونحو هذا - فالقول قولها أنه هدية، وإلا فالقول قوله كما قلناه (5). دليلنا: أنهما قد اتفقا أن الأنف ملك الزوج، واختلفا في صفة انتقاله الى يدها، فوجب أن يكون القول قول المالك، وعلى من ادعى أنه انتقل إليه بسبب البينة. ________________________________________ (1) لم أعثر على هذا القول في المصادر المتوفرة. (2) لم أقف على هذه الأخبار في مظانها من المصادر المتوفرة. (3) الكافي 7: 415 حديث 2، والتهذيب 6: 229 حديث 553، ومن لا يحضره الفقيه 3: 20 حديث 52، وصحيح البخاري 3: 187، وسنن الدارقطني 4: 157 حديث 8 وص 218 حديث 53، 52، وصحيح البخاري 3: 187، وسنن الدارقطني 4: 157 حديث 8 وص 218 حديث 53، والسنن الكبرى 10: 252، وصحيح مسلم 3: 187، وسنن الترمذي 3: 626 حديث 1341. (4) الام د: 72، ومختصر المزني: 182، والمجموع 16: 384، وشرح فتح القدير 2: 479، وشرح العناية على الهداية 2: 479، وشرح إعانة الطالبين 3: 356. (5) المغنى لابن قدامة 8: 45، والشرح الكبير 8: 73. ________________________________________