[ 263 ] النبي عليه السلام قال، في قوله: (إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فان الله غفور رحيم) توبته إكذابه نفسه، فإذا تاب قبلت شهادته (1). مسألة 12: من شرط التبوبة نم القذف، أن يكذب نفسه حتى يصح قبول شهادته فيما بعد، بلا خلاف بيننا وبين أصحاب الشافعي (2). إلا أنهم اختلفوا فقال أبو اسحاق، وهو الصحيح عندهم: أن يقول القذف باطل، ولا أعود إلى ما قلت (3). وقال الا صطخري: التوبة إكذابه نفسه. هكذا قال الشافعي: وحقيقة ذلك أن يقول: كذبت فيما قلت، قال أبو حامد: وليس بشئ (4). وهذا هو الذي يقتضيه مذهبنا، لأنه لا خلاف بين الفرقة أن من شرط ذلك أن يكذب نفسه، وحقيقة الإكذاب أن يقول: كذبت فيما قلت. كيف وهم رووا أيضا أنه يحتج إلى أن يكذب نفسه في الملأالذين قذف بينهم، وفي موضعه (5)، فيثبت ما قلناه. ________________________________________ فلا حظ، حيث أن ربيعة مات سنة (33) أو (42)، ومات سعيد سنة (100) للهجرة. (1) كنز العمال 2: 474 حديث 4536، وتلخيص الحبير 4: 204، والمغني لابن قدامة 12: 78 و 79، والبحر الزخار 6: 23 مع اختلاف يسير واختصار في المتن في بعضها. (2) الام 6: 209، ومختصر المزني: 304، وحلية العلماء 8: 265، والمجموع 20: 237، والمغني لابن قدامة 12: 78، والشرح الكبير 12 ك 65، وفتح الباري 5: 257، لاحاوي الكبير 17: 32. (3) حلية العلماء 8: 266، ومغني المحتاج 4: 439، والسراج الوهاج: 606، والمجموع 20: 237، والمغني لابن قدامة 12: 79، والشرح الكبير 12: 65، وعمدة القاري 13: 207، والحاوي الكبير 17: 32. (4) حلية العلماء 8: 265، والمجموع 20: 237، والمغني لابن قدامة 12: 78، والشرح الكبير 12: 65، وعمدة القاري 13: 207، والبحر الزخار 6: 23، والحاوي الكبير 17: 32. (5) انظر مختصر المزني: 302. ________________________________________