[ 202 ] وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال: " ليس من البر الصيام في السفر " (1) " والصائم في السفر كالمفطر في الحضر " (2). وروي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وآله بلغه أن أناسا صاموا فقال: " أولئك العصاة " (3). مسألة 54: القادم من سفر وكان قد أفطر، والمريض إذا برأ، والحائض إذا طهرت، والنفساء إذا انقطع دمها، يمسكون بقية النهار تأديبا، وكان عليهم القضاء. وقال أبو حنيفة: عليهم أن يمسكوا بقية النهار على كل حال (4). وقال الشافعي وأصحابه: ليس عليهم الامساك، وإن أمسكوا كان أحب إلي (5). دليلنا: إجماع الفرقة وطريقة الاحتياط، ولأن هذا اليوم واجب صومه، وإنما أبيح الافطار لعذر، وقد زال العذر، فبقي حكم الأصل. مسألة 55: إذا نذر صيام يوم بعينه وجب عليه صومه، ولا يجوز عليه تقديمه، وبه قال الشافعي. وقال أبو حنيفة: يجوز له أن يقدمه، وهكذا الخلاف في الصلاة (6). دليلنا: إجماع الفرقة ودليل الاحتياط، ولأن جواز تقديمه يحتاج إلى شرع، ________________________________________ (1) صحيح البخاري 3: 44، وصحيح مسلم 2: 786 الحديث 92، وسنن أبي داود 2: 317 الحديث 2407، وسنن النسائي 4: 157 و 177، وسنن ابن ماجة 1: 532 حديث 1664 و 1665. (2) سنن ابن ماجة 1: 532 الحديث 1666، وسنن النسائي 4: 183. (3) صحيح مسلم 2: 785 الحديث 90، وسنن الترمذي 3: 89 الحديث 710، وسنن النسائي 7: 177. (4) اللباب 1: 173، وتبيين الحقائق 1: 339 - 340، والوجيز 1: 104. (5) الأم 2: 101، والمجموع 6: 255، والوجيز 1: 104، وفتح العزيز 6: 436، والشرح الكبير لابن قدامة 3: 65، والسراج الوهاج: 143، ومغني المحتاج 1: 438، وتبيين الحقائق 1: 340. (6) المبسوط 3: 96 و 133. ________________________________________