[ 221 ] (كتاب الإجارات) كل ما يستباح بعقد العارية، يجوز أن يستباح بعقد الإجارة من إجارة الرجل نفسه وعبيده وثيابه وداره وعقاره بلا خلاف، ويدل عليه القرآن والسنة، قد ذكرناه في الخلاف (1). فإذا ثبت جوازها، فإنها تفتقر إلى شيئين: أحدهما أن تكون المدة معلومة، والثاني أن يكون العمل معلوما. فإذا ثبت ذلك فالا جارة على ضربين أحدهما ما يكون المدة معلومة، والعمل مجهولا، والثاني ما يكون المدة مجهولة والعمل معلوما. فما يكون المدة معلومة والعمل مجهولا، مثل أن يقول آجرتك شهرا لتبني أو تخيط، فهذه مدة معلومة، والعمل مجهول، وما يكون المدة مجهولة والعمل معلوما. فهو أن يقول آجرتك لتخيط ثوبي أو تبني هذه الدار فالمدة مجهولة والعمل معلوم فأما إذا كانت المدة معلومة والعمل معلوما فلا يصح، لأنه إذا قال استأجر تك اليوم لتخيط قميصي هذا كانت الإجارة باطلة، لأنه ربما يخيط قبل مضي النهار فيبقى بعض المدة بلا عمل، وربما لا يفرغ منه بيوم ويحتاج إلى مدة أخرى ويحصل العمل بلا مدة. ________________________________________ (1) قال في الخلاف: فالكتاب قوله تعالى: " فإن أرضعن لكم فآتوهن " وقوله تعالى: " يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين قال أني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثمان حجج " وقوله تعالى " لو شئت لاتخذت عليه أجرا " لما استضافوهم فأبوا. وأما السنة: روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: أعطوا الأجير أجرته قبل أن يجف عرقه، وروى أبو سعيد الخدري وأبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال: من أستأجر أجيرا فليعلمه أجره وروى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة.. ورجل استأجر أجيرا واستوفى منه ولم يوفه أجره. ________________________________________