وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 120 ] يعتد بسرورهم في ذلك. وكل شئ يقولون في ذلك فهو قولنا فيما قالوه بعينه. وقولهم " ما استحال فعله استحال استحقاقه " ان أرادوا استحال استحقاقه على الوجه الذي يستحيل فعله كان صحيحا، وانما يستحيل فعل الثواب والعقاب على وجه الجمع، ونحن لا نقول ذلك ولا يستحقان كذلك. وان أرادوا أن ما يصح فعله على البدل يستحيل استحقاقه على الجمع. فباطل، لانه لا يصح أن يكون القادر قادرا على الضدين وان كان يستحيل فعلهما على الجمع وانما يصح فعل كل واحد منهما بدلا من صاحبه. وليس لهم أن يقولوا: كيف يكون معاقبا في حال هو فيها يستحق الثواب. لان ذلك ليس بأبعد من أن يكون مستحقا للثواب في حال هو فيها مكلف وميت وتراب وفي القبر والى أن يحييه الله، لان الثواب يستحق عقيب الطاعة وان تأخر إلى زمان الفعل بأوقات كثيرة. وقولهم " معلوم ضرورة قبح الذم على الاساءة الصغيرة نحو كسر قلم لمن له احسان عظيم وانعام جليل نحو تخليص النفس من الهلاك والاغناء بعد الفقر والاعزاز بعد الذل، ولم يقبح ذلك الا لبطلانها في جنب ذلك الاحسان، بدلالة أنها لو انفردت عنه لحسن ذمه على كسر القلم، وإذا ثبت ذلك في المدح والذم ثبت مثله في الثواب والعقاب ". غير مسلم، لان عندنا يجوز أن يذم بالاساءة الصغيرة وان استحق المدح بالاحسان الكثير. ألا ترى أنه لو ندم هذا المسئ بالاساءة الصغيرة على احسانه الكثير لحسن ذمه على الاساءة الصغيرة فلو كان الحبط لما حسن ذلك، لان ما انحبط لا يرجع عند المخالف. وإذا قالوا " معلوم ضرورة أن حال هذا المسئ منفردا من الاحسان بخلاف حاله إذا قارنه الاحسان العظيم ". قلنا: ذلك صحيح، لانه إذا انفرد بالاساءة استحق الذم لا غير وإذا جمع بينهما استحق المدح والذم، فافترق الحالتان. ________________________________________