وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 133 ] ما يسأل على ذلك في شرح الجمل، وفيما قلناه ههنا كفاية انشاء الله. فان قيل: القول بجواز العفو يؤدي إلى أن لا يقام حد لا في السرقة ولا في الزنا على وجه العقوبة. وذلك ينافي قوله " جزاءا بما كسبا نكالا من الله " 1) وقوله " وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " 2) فبين أنه عذاب ونكال، ولو كان عقابا لبطل ذلك. قلنا: لا يقطع أحد من السراق نكالا على وجه القطع والثبات، بل انما يقطعه بشرط كونه مستحقا للعقاب، ومتى فرضنا العفو عنه قطعناه امتحانا ولابد لكل أحد من ذلك، لان شروط استحقاق العقاب ليست معلومة بالظاهر، لانه يحتاج أن يكون السارق عاقلا والشبهة مرتفعة ولا أن يكون ثابتا فيما بينه وبين الله تعالى وأن يكون الشهود صادقين أو اقراره صحيحا، لانه متى لم يحصل له ذلك أو بعضه فانما يقطعه امتحانا وكذلك إذا فرضنا حصول العفو فانما يقطعه امتحانا، ومتى فرضنا حصول جميع الشرائط وارتفاع العفو قطعناه عقوبة فلا بد من الشرط. ولا يمكن القطع على اقامة الحد عقوبة على القطع والثبات الا في الكفار وعلى ما بيناه من بطلان التحابط من كفره بعد ايمانه فانه يدل على أن ما كان أظهره لم يكن ايمانا، لانه لو كان ايمانا لاستحق عليه الثواب الدائم، وإذا كفر استحق على كفره العقاب الدائم بالاجماع وكان يجتمع الاستحقاقان، وذلك خلاف الاجماع. فإذا علم بذلك أن ما أظهره لم يكن ايمانا ولا يمكن أن يقال لم لا يجوز أن يقال انما أظهره من الكفر لم يكن كفرا ليسلم له الايمان، لان اظهار الايمان ليس ________________________________________ 1) سورة المائدة: 38. 2) سورة النور: 2. ________________________________________