وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 154 ] وقول البراهمة: ان النبي لا يخلو أن يأتي بما يوافق العقل أو بما يخالفه فان أتى بما يوافقه فالعقل فيه كفاية، وان أتى بما يخالفه فما يخالف العقل [ لا يلتفت إليه لانه قبيح بالاتفاق. باطل، لانا نقول: الشرع لا يأتي الا بما يوافق العقل ] 1) على طريق الجملة لا على طريق التفصيل، وتفصيله لا يمكن معرفته بالعقل، فيبعث الله تعالى نبيا ليعرفنا تفصيل ذلك. فأما ما يعلم مفصلا بالعقل فلا يحتاج إلى بعثة الانبياء فيه، وانما قلنا ذلك لان العقل دال على وجه الجملة على أن ما دعا إلى فعل واجب مثله وما صرف عن قبيح يجب فعله، وما يدعوا إلى قبيح أو اخلال بواجب يجب تجنبه. وإذا كان هذا معلوما جملة ويحصل ذلك في بعض الافعال التي لا نعلم بالعقل كونه كذلك ويجب اعلامنا ذلك ولا يتم ذلك الا ببعثة رسول على ما بيناه. وانما يكون منافيا لما في العقل أو نفي السمع ما أثبته العقل أو أثبت ما نفاه والامر بخلافه. ومثل ذلك ما نعلمه عقلا وجوب دفع المضار عن النفس وقبح الظلم على طريق الجملة، ثم يرجع في حصول بعض المضار في كثير من الافعال إلى التجربة والعادات أو إلى الخبر، فلا نكون بذلك مخالفين لما في العقل. وكذلك القول في السمع. وقولهم: ان الصلاة والصوم والطواف قبائح في العقل، لا يجوز أن يتغير كما لا يجوز أن يتغير قبح الظلم والكذب وغير ذلك. باطل، لان القبائح في العقل على ضربين: أحدهما لا يجوز تغييره كالظلم والكذب والمفسدة والجهل وغير ذلك، ولا يجوز أن يرد السمع بخلافه. والثاني ما يجوز أن يتغير من حسن إلى قبح ومن قبح إلى حسن كالضرر الذي متى عري من استحقاق نفع أو دفع ضرر كان قبيحا ومتى حصل ________________________________________ 1) الزيادة ليست في ر. ________________________________________