وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 197 ] غير الكلام في التعيين. ومثل ذلك إذا علمنا أن من شرط النبي أن يكون معصوما في الجملة ثم علمنا نبوة نبي بعينه قطعنا على عصمته. ولك أن ترتب على وجه آخر فنقول: إذا ثبت أن من شرط الامام أن يكون معصوما ووجدنا الامة بعد النبي صلى الله عليه وآله بين ثلاثة أقوال: [ قائل يقول بامامة أبي بكر ] 1)، وقائل يقول بامامة العباس، وقائل يقول بامامة على عليه السلام. ولا قول رابع يعرف، وكل من قال بامامة أبي بكر أو بامامة العباس لم يجعل من شرط الامامة العصمة، فينبغي أن نسقط قول الفريقين ويبقي قول القائلين بامامة علي، والا خرج الحق عن الامة وذلك لا يجوز. ولك أن ترتب مثل هذا في كونه اكثر ثوابا عند الله، ولا أحد من الامة يقطع على أن أبا بكر أو العباس اكثر ثوابا عند الله، لان القائلين بكون ابي بكر أفضل يقولون انه أفضل في الظاهر وعلى غالب الظن، فأما على القطع والثبات عند الله فليس بقول لاحد، ومتى نازع فيه منازع دللنا على أن عليا عليه السلام أفضل الصحابة ليسقط خلافه. ولك أن ترتب مثل ذلك في كونه أعلم الامة بالشرع وتقول: إذا ثبت أن من شرط الامام العلم بجميع أحكام الشريعة فليس في الامة من يذهب إلى امامة من هو أعم الامة وأنه عالم بجميع أحكام الشرع الا القائلون بامامة علي عليه السلام، لان القائلين بامامة ابى بكر لا يدعون فيه ذلك وانما يقولون هو من أهل الاجتهاد، وكذلك القائلون بامامة العباس، بل ليس عندهم من شرط الامام أن يكون أعلم الامة. وهذه طرق عقلية اعتبارية لا يمكن افسادها الا بالمنازعة في الاصل الذي بني عليه، والخلاف في ذلك يكون كلاما في مسألة أخرى. ________________________________________ 1) الزيادة من ج. ________________________________________