[ 199 ] أن يكون هو المعني بها دون غيره. وأيضا فانه تعالى نفى أن يكون وليا غير الله ورسوله والذين آمنوا بلفظة " انما "، وهي تفيد تحقيق ما ذكر ونفي الصفة عمن لم يذكر، بدلالة قولهم. " انما لك عندي درهم " يريدون ليس لك عندي الا درهم، ويقولون " انما النحويون المدققون البصريون " يريدون نفي التدقيق عن غيرهم، ويقولون " انما الفصاحة في الجاهلية " يريدون نفي الفصاحة عن غيرهم. وقال الاعشى: ولست بالاكثر منهم حصى * وانما العبرة للاكاثر وانما أراد نفي العبرة عمن ليس بكاثر. وإذا ثبت [ أن المراد بالولاية التخصيص ثبت ] 1) ما أردناه من معنى الامامة والتحقيق بالامر، لان ولاية المحبة والموالاة الدينية عامة في جميع الامة للاجماع عليه، والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض. والذي يدل على أن المراد ب " الذين آمنوا " علي عليه السلام أمران: أحدهما - أنه إذا ثبت أن المراد بالولي الاولى والاحق، فكل من قال بذلك قال هي متوجهة إليه عليه السلام، لان من خالف في ذلك حملها على الموالاة في الدين لجميع المؤمنين. والثاني - أنه قد ورد الخبر من طريق العام والخاص بنزول الاية فيه عليه السلام عند تصدقه بخاتمه في حال الركوع، والقصة في ذلك مشهورة 2). فإذا ثبت أنه المختص بالاية ثبتت امامته دون غيره، [ لان كل من قال ان الاية تفيد الامامة قال هو المخصوص دون غيره ] 3)، ومن قال الاية نزلت في ________________________________________ 1) الزيادة ليست في ر. 2) راجع تلخيص الشافي 2 / 11. 3) الزيادة من ج. ________________________________________