وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 225 ] فأخرجنا حال الحياة منها لمكان الاجماع على أنه لم يكن مع النبي عليه السلام امام وبقي الباقي على عمومه. وليس لاحد أن يحمله على بعد عثمان، لان ذلك خلاف الاجماع، فان أحدا من الامة لم يثبت امامته بهذا الخبر بعد عثمان دون ما قبله، ومن أثبت ذلك أثبته بالاختيار، ومن أثبت امامته بهذا الخبر أثبتها بعد النبي إلى آخر عمره، فالفرق بين الامرين خلاف الاجماع. وليس لاحد أن يقول: قوله " أنت مني بمنزلة هارون من موسى " يقتضي اثبات منزلة واحدة، لانه لو أراد اكثر من ذلك لقال أنت مني بمنازل. وذلك أن هذا يفسد من وجهين: أحدهما أنه لو أراد منزلة واحدة فدخول الاستثناء عليه دليل على أنه أراد اكثر من منزلة واحدة. والثاني أن الامة بين قائلين: قائل يقول ان الخبر خرج على سبب فهو يقصره عليه، وقائل يقول المراد جميع المنازل. وإذا بينا فساد خروج الخبر على سبب ثبت القول الاخر. والذي يدل على فساد ذلك أن رواية ما يذكره من السبب طريقه الاحاد، والخبر معلوم، ولو صح السبب لما وجب قصر الخبر على سببه عند اكثر المحققين. وأيضا فقد روي هذا الخبر وأن النبي صلى الله عليه وآله قاله في مقام بعد مقام وفي أوقات لم يكن فيها السبب المدعي. فان قيل: لو أراد الخلافة لقال " أنت مني بمنزلة يوشع بن نون "، لان هذه المنزلة كانت حاصلة ليوشع من موسى بعد وفاته. قلنا هذا فاسد من وجوه: أحدها: إذا كان الخبر دالا على ما قلناه على المراد فتمني أن يكون على وجه آخر اقتراح في الادلة، وذلك لا يجوز وكان ذلك يلزم في اكثر الادلة ________________________________________