[ 232 ] وقائل يقول بامامة من يدعى عصمته لكنه يذهب إلى امامة من لا يدعى النص عليه ولا المعجز، وقد بينا أنه لا طريق إلى معرفة المعصوم الا بأحد هذين، فقوله يفسد أيضا بذلك. ومن ادعى النص إما صريحا أو محتملا فانه يذهب إلى امامة من علمنا موته كالكيسانية القائلين بامامة ابن الحنفية والناووسية والواقفة على جعفر بن محمد والفطحية القائلين بامامة عبد الله بن جعفر الصادق وكالواقفة القائلين بامامة موسى بن جعفر وانه لم يمت. وأقوال هؤلاء تبطل بما علمنا من موت هؤلاء ظاهرا مكشوفا. وأيضا فأدل دليل على فساد هذه الفرق انقراضهم وأنه لم يبق لهم باقية ولو كانوا على حق ما انقرضوا. وهذه الجملة إذا اعتبرتها في امام امام من عهد الحسين بن علي عليهما السلام والى عهد القائم ابن الحسن عليه السلام وجدتها صحيحة لا يمكن الطعن عليها الا بالمنازعة في بعض الاصول التي ذكرناها، ومتى نازعوا في شئ من ذلك كان الكلام في تصحيح ذلك الاصل أولا ثم في فرعه. والكلام على الزيدية داخل في جملة ذلك، لانهم لا يقطعون على عصمة زيد، ولا يدعون أن من شرط الامام أن يكون مقطوعا على عصمته، ومن حمل نفسه على ادعاء ذلك أخيرا مخالف للاجماع، ومع ذلك يفسد قوله لانه لا يدعي نصا عليه ولا ظهور معجز. وشرح هذه الجملة والكلام على فريق فريق بيناه في تلخيص الشافي وجملته ما قلناه فلا نطول بذكره الكتاب. فأما الكلام في الغيبة وسببها فهو أنه إذا ثبتت هذه الاصول التي قدمناها وأن كل زمان لا يخلو من امام وأن من شرطه القطع على عصمته ووجود النص عليه ________________________________________