وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 333 ] له التقصير، دليلنا: قوله تعالى: " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة " (1) ولم يخص وهذا ضارب، فيجب أن يجوز له التقصير، وأيضا فقد ثبت أن الوقت ممتد، وإذا لم يفت الوقت، جاز له التقصير. وروى إسماعيل بن جابر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يدخل علي وقت الصلاة، وأنا في السفر، فلا أصلي حتى أدخل أهلي، قال: صل وأتم الصلاة، قلت: يدخل علي وقت الصلاة، وأنا في أهلي أريد السفر، فلا أصلي حتى أخرج، قال: صل وقصر، فإن لم تفعل: فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله (2) فأما الاستحباب الذي قلناه، فلما رواه بشير النبال قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام حتى أتينا الشجرة، فقال لي أبو عبد الله: يا نبال. قلت: لبيك، قال: إنه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلي أربعا غيري، وغيرك، وذلك أنه دخل وقت الصلاة، قبل أن نخرج (3) فلما اختلفت الأخبار، حملنا الأول على الأجزاء، وهذا على الاستحباب (4) هذا آخر كلام شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله. قال محمد بن إدريس رحمه الله: أما ما ذكره في النهاية، فلا يجوز القول به، والعمل عليه. لأنه مخالف لأصول المذهب، على ما قلناه، (5) لأن الوقت باق، وفرض الحاضر غير فرض المسافر، فكيف يتم المسافر صلاته مع قوله تعالى: " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلوة " والاجماع حاصل على وجوب القصر للمسافر، بغير خلاف، وأيضا كان يلزم عليه أن يقصر الانسان في منزله، إذا دخل من سفره على ما قاله رضي الله عنه، وهذا مما لم يذهب إليه أحد، ولم يقل به فقيه، ولا منصف ذكره في كتابه، لا منا، ________________________________________ (1) النساء: 101. (2) الوسائل: الباب 21 من أبواب صلاة المسافر، ح 2. (3) الوسائل: الباب 21 من أبواب صلاة المسافر، ح 10. (4) الخلاف،: المسألة 4 1 من كتاب صلاة المسافر. (5) في ط و ج: ولأن ________________________________________