وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 403 ] الصحيحة، ودليلها، ما استدل به رحمه الله، فأما المسألة الأخيرة، ووجوب الامساك على الصبي الذي، إذا بلغ، فلا دليل على ذلك، بل إجماع أصحابنا منعقد على خلافها، وإنما يستحب له الامساك، ولا يجب على الصبي، إذا بلغ في خلال الصوم، الامساك، وإنما هذه فروع المخالفين، فلا يلتفت إليها، لأنها مخالفة لأصول مذهبنا. والمسافر، إذا قدم أهله، وكان قد أفطر قبل قدومه، فلا فرق بين أن يصل قبل الزوال، أو بعد الزوال، في أنه لا يجب عليه صيام ذلك اليوم، بل يمسك تأديبا لا فرضا ووجوبا، فأما إذا لم يكن قد تناول ما يفسد الصيام، وقدم أهله، فإن كان قدومه قبل الزوال، إلى مكان يسمع فيه أذان مصره، فالواجب عليه تجديد النية، وصيام ذلك اليوم وجوبا، لا مندوبا، ويجزيه، ولا يجب عليه القضاء، فإن لم يصمه، والحال ما وصفناه، وأفطره، فإنه يجب عليه القضاء والكفارة، لأنه أفطر متعمدا في زمان الصيام، وإن قدم إلى المكان الذي يسمع منه أذان مصره، بعد الزوال، فإنه يمسك تأديبا، لا وجوبا، وعليه قضاء ذلك اليوم. وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته: والمسافر إذا قدم أهله، وكان قد أفطر، فعليه أن يمسك بقية النهار، تأديبا، وكان عليه القضاء، فإن لم يكن قد فعل شيئا ينقض الصوم، وجب عليه الامساك، ولم يكن عليه القضاء (1) ولم يفصل ما فصلناه، ولا قال بعد الزوال، أو قبل الزوال، بل أطلق ذلك، ولم يقيده، فعلى إطلاقه أنه إذا قدم بعد الزوال، ولم يكن قد تناول ما يفسد الصيام، يجب عليه الامساك، ولا يجب عليه القضاء، وهذا بخلاف الاجماع، وقد رجع عن هذا القول، في مبسوطه (2) وفصل ما فصلناه، وهو الصحيح الذي لا خلاف فيه بين أصحابنا، والأصل الذي يقتضيه المذهب، لأن بعد ________________________________________ (1) النهاية: كتاب الصوم، باب حكم من أسلم في شهر رمضان. (2) المبسوط: كتاب الصوم، فصل في حكم المريض والمسافر. ________________________________________