وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 471 ] المستقبل، وقد ذكر شيخنا أبو جعفر في الجزء الثالث من مسائل خلافه في كتاب الايمان، أنه لا يجوز تقديم الكفارات والزكوات قبل وجوبها بحال عندنا (1) وناظر على ذلك وهو الحق اليقين. وينبغي أن تحمل الفطرة إلى الإمام، ليضعها في مواضعها حيث يراه، فإن لم يكن هناك إمام، حملت إلى فقهاء شيعة ليفرقوها في مواضعها، فإنهم أعرف بذلك. وإذا أراد الانسان أن يتولى ذلك بنفسه، جاز له ذلك غير أنه لا يعطيها إلا لمستحق زكاة المال، فإن لم يجدها مستحقا، انتظر بها المستحق، ولا يجوز له أن يعطها لغيره، فإنه لا يجزيه. وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته: فإن لم يوجد لها مستحق من أهل المعرفة، جاز أن يعطي مكلفها المستضعفين، من غيرهم، ولا يجوز إعطاؤها لمن لا معرفة له، إلا عند التقية، أو عدم مستحقيه من أهل المعرفة (2) وهذا غير واضح، بل ضد الصواب والصحيح والصواب ما ذكره في جمله وعقوده، من أنه لا يجوز أن يعطى إلا لمستحق زكاة المال، فإن لم يوجد، عزلت، وانتظر بها مستحقها (3) وإنما أورده إيرادا من طريق أخبار الآحاد، دون الاعتقاد منه والفتيا، وقال في نهايته أيضا: والأفضل أن يعطي الانسان من يخافه من غير الفطرة، ويضع الفطرة مواضعها (4). قال محمد بن إدريس رحمه الله: والأصل ما قدمناه فلا يجوز العدول عنه بغير ________________________________________ (1) الخلاف: هذه مسألة 45 من مسائل الزكاة، وفي الايمان لا توجد، ومسألة 31 منها تدل على عدم جواز تقديم الكفارة فراجع. (2) النهاية: كتاب الزكاة، باب الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة. (3) الجمل والعقود: كتاب الزكاة، فصل 15 في ذكر زكاة الفطرة وعبارة هكذا: ومستحق الفطرة هو مستحق زكاة الأموال وتحرم عليه زكاة الأموال. (4) النهاية: كتاب الزكاة، باب الوقت الذي يجب فيه إخراج الفطرة. ________________________________________