وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 518 ] وهذا يدلك أيضا على ما قدمناه أولا. ومتى عدم المكلف الاستطاعة، جاز له أن يحج عن غيره، وإن كان صرورة لم يحج بعد حجة الاسلام، وتكون الحجة مجزية عمن حج عنه، وهو إذا أيسر بعد ذلك كان عليه إعادة الحج. ومتى نذر الرجل أن يحج لله تعالى، وجب عليه الوفاء به، فإن حج الذي نذر، ولم يكن حج حجة الاسلام (فقد أجزأت حجته عن حجة الاسلام) وإن خرج بعد النذر بنية حجة الاسلام لم يجزأه عن الحجة التي نذرها، وكانت في ذمته، ذكر ذلك شيخنا أبو جعفر الطوسي في نهايته (1) والصحيح أنه إذا حج بنية النذر لا تجزيه حجته المنذورة عن حجة الاسلام، لأن الرسول عليه السلام قال: الأعمال بالنيات، وعليه حجتان، فكيف تجزيه حجة واحدة، عن حجتين، وإنما هذا خبر واحد، أورده إيرادا، لا اعتقادا، على ما كررنا الاعتذار له في عدة مواضع، فإنه رجع عنه في جمله وعقوده (2) وفي مسائل خلافه (3) وقال: الفرضان لا يتداخلان، وجعل ما ذكره في النهاية رواية، ما اعتد بها، ولا التفت إليها. ومن نذر أن يحج ماشيا، ثم عجز، فليركب، ولا كفارة عليه، ولا شئ يلزمه عل الصحيح من المذهب، وهذا مذهب شيخنا المفيد في مقنعته (4). وقال شيخنا أبو جعفر الطوسي رحمه الله في نهايته (5) فليسق بدنه، وليركب، وليس عليه شئ، وإن لم يعجز عن المشي، كان عليه الوفاء به فإذا إنتهى إلى مواضع العبور، فليكن قائما فيها، وليس عليه شئ. ومن حج من أهل القبلة، وهو مخالف لاعتقاد الحق ولم يخل بشئ من ________________________________________ (1) و (5) النهاية: كتاب الحج، باب وجوب الحج. (2) الجمل والعقود: كتاب الحج، فصل في ذكر وجوب الحج. (3) الخلاف: كتاب الحج، مسألة 20 وأشار إلى ذلك في مسألة 254. (4) المقنعة: كتاب الحج، باب من الزيادات في فقه الحج ص 441. ________________________________________