وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 235 ] وهذا هو الصحيح، دون ما ذكره في نهايته، لأن ذلك على ظاهره غير مستقيم، لأن الزيادة في حال النداء غير محرمة، ولا مكروهة، فأما الزيادة المنهي عنها، هي عند الانتهاء، وسكون نفس كل واحد من البيعين على البيع، بعد استقرار الثمن، والأخذ، والشروع في الايجاب والقبول، وقطع المزايدة، فعند هذه الحال، لا يجوز السوم على سوم أخيه، لأن السوم في البيع، هو الزيادة في الثمن، بعد قطعه، والرضا به، بعد حال المزايدة، وانتهائها، وقبل الايجاب والقبول، لقوله عليه السلام: لا يسوم الرجل على سوم أخيه. فأما إذا باع انسان من غيره شيئا، وعقد العقد بالايجاب والقبول، وهما بعد في المجلس، ولكل واحد منهما الخيار في الفسخ، فجاء آخر يعترض على المشتري سلعة، مثل سلعته، بأقل منها، أو خيرا، لينفسخ ما اشتراه، أو يشتري منه سلعة، فهذا محرم، غير أنه متى فسخ الذي اشتراه، انفسخ، وإذا اشترى الثاني كان صحيحا، وإنما قلنا إنه حرام، لقوله ونهيه عليه السلام: لا يبيعن أحدكم على بيع أخيه (1). وكذلك الشراء بعد البيع محرم، وهو أن يعرض على البايع، أكثر من الثمن الذي باعه به، فإنه حرام، لأن أحدا لم يفرق بين المسألتين. وقال شيخنا أبو جعفر، في تفسير القرآن، في تفسير قوله تعالى: " ومنه شجر فيه تسيمون " (2) أي ترعون، يقال: أسمت الإبل، إذا رعيتها، وقد سامت، تسوم، فهي سايمة، إذا رعت، وأصل السوم الابعاد في المرعى، والسوم (3) في البيع الارتفاع في الثمن (4). وقال في موضع آخر من التبيان: أصل السوم، مجاورة الحد، فمنه السوم في ________________________________________ (1) سنن النسائي: كتاب البيوع، ج 7، ص 258، وفيه: لا يبيع أحدكم على بيع أخيه. كنز العمال: كتاب البيوع، الفصل الثاني، الفرع 5 أخرجه عن النسائي والبخاري وابن ماجة، ج 4، ص 69. وفي المبسوط كتاب البيوع ج 2، ص 160: لا يبيع بعضكم على بيع. (2) النحل: 10 (3) ج: الابعاد، والسوم. (4) التبيان: ج 6، ذيل الآية 10، من سورة النحل. ________________________________________