وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 243 ] حال، لأنه في ذمته، بخلاف بيوع الأعيان، لأنهما إذا هلكا قبل قبضهما، بطل البيع فتميز، وافترق كل بيع، وعقد، من البيوع الثلاثة، بأمر، ووجه، غير موجود في الآخر. فأما بيع النسيئة، مهموزة الياء، فهو تأخير الأثمان، إلى أجل محروس، وتقديم المثمنات، بخلاف بيع السلم، لأن بيع السلم هو تقديم الأثمان، قبل الافتراق من مجلس البيع، وتأخير المثمنات إلى الأجل المحروس، المقدم ذكره فيما مضى. ويجوز بيع العين الحاضرة، بالعين الحاضرة، ويجوز بالدين في الذمة، وبيع خيار الرؤية، إن وحده على حالته ووصفه، أخذه، وإن وجده على غير وصفه، كان له رده، على ما قدمناه. فإن اختلفا فقال المبتاع: نقص، وقال البايع: لم ينقص من صفاته التي وصفتها، فالقول قول المبتاع، لأنه الذي ينتزع الثمن منه، ولا يجب انتزاع الثمن منه إلا بإقراره، أو بينة تقوم عليه. فأما بيع الخيار، وذكر العقود التي يدخلها الخيار، ولا يدخلها، فبيع الخيار على ثلاثة أضرب، أحدها أن يعقد العقد بالايجاب والقبول، ويكون الايجاب متقدما على القبول، فإن كان القبول متقدما على الايجاب، فالبيع غير صحيح، فإذا عقداه بالايجاب والقبول بعده، فيثبت لهما الخيار، ما لم يفترقا بأبدانهما، ويسمى هذا خيار المجلس، فإذا ثبت بينهما العقد، وأراد استقراره، ولزومه، وإبطال الخيار بينهما، جاز، لهما أن يقولا، أو يقول أحدهما، ويرضى به الآخر: قد أوجبنا العقد، وأبطلنا خيار المجلس، فإنه يلزم العقد ويستقر، ويبطل خيار المجلس. الثاني أن يشرطا حال العقد أن لا يثبت بينهما خيار المجلس، ويكون هذا الشرط مقارنا للعقد معا معا، فإن ذلك جائز أيضا. الثالث أن يشرطا في حال العقد، مدة معلومة، قل ذلك أم كثر، ثلاثا كان أو أكثر، أو أقل، هذا فيما عدا الحيوان. فأما الحيوان، فإنه يثبت فيه الخيار ثلاثا، بمجرد العقد، شرطا أم لم يشرطا، ________________________________________