وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 1046 ] ولو لم تتم خلقته، ففي ديته قولان: أحدهما غرة (144)، ذكره في المبسوط، وفي موضع آخر من الخلاف، وفي كتابي الأخبار، والآخر وهو الأشهر، توزيع الدية على مراتب النقل، ففيه عظما ثمانون، ومضغة ستون، وعلقة أربعون ويتعلق بكل واحدة من هذه أمور ثلاثة: وجوب الدية، وانقضاء العدة، وصيرورة الأمة أم ولد (145). ولو قيل: ما الفائدة، وهي تخرج بموت الولد عن حكم المستولدة؟ قلنا: الفائدة هي التسلط على إبطال التصرفات السابقة. التي يمنع منها الاستيلاد. أما النطفة: فلا يتعلق بها إلا الدية، وهي عشرون دينارا بعد القائها في الرحم. وقال في النهاية: تصير بذلك في حكم المستولدة (146)، وهو بعيد وقال بعض الأصحاب: وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك. وفسره واحد: بأن النطفة تمكث عشرين يوما ثم تصير علقة. وكذا ما بين العلقة والمضغة، فيكون لكل يوم دينار، ونحن نطالبه بصحة ما ادعاه الأول، ثم نطالبه بالدلالة على أن تفسيره مراد. على أن المروي في المكث بين النطفة والعلقة أربعون يوما. وكذا بين العلقة والمضغة. روى ذلك: سعد بن المسيب، عن علي بن الحسين عليهما السلام. ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام. وأبو جرير القمي عن موسى عليه السلام. وأما العشرون فلم نقف بها على رواية ولو سلمنا المكث الذي ذكره (147)، من أين لنا أن التفاوت في الدية مقسوم على الأيام؟ غايته الاحتمال، وليس كل محتمل واقعا، مع أنه يحتمل أن تكون الاشارة بذلك، إلى ما رواه يونس الشيباني، عن الصادق عليه السلام: " إن لكل قطرة تظهر في النطفة دينارين ". وكذا كل ما صار في العلقة شبه العرق من اللحم يزاد دينارين. وهذه الأخبار وإن توقفت فيها، لاضطراب النقل أو لضعف الناقل، فكذا أتوقف عن التفسير ________________________________________ (144): عبد أو أمة. (145): يعني: لو جنى شخص على امرأة فسقط حملها علقة، أو مضغة أو عظاما فيجب الدية على الجاني، ويكون هذا علامة لانقضاء العدة لقوله تعالى: (وأولات الاحمال أجلهن أن يضعف حملهن) وتكون الأمة بذلك أم ولد (ابطال) فلو كان مولاها قد باعها قبل هذه الجناية كان البيع باطلا لأنها كانت أم ولد. (146): أي: تصير أم ولد، فلا يجوز بيعها ونحوه (بعض الأصحاب) وهو الشيخ في النهاية كما قيل (واحد) وهو ابن إدريس على ما نقل (بين العلقة والمضغة) يعني: القلعة تبقى عشرين يوما علقة ثم تنقلب مضغة، وعشرون يوما مضغة ثم تنقلب عظاما (الأول) وهو الشيخ من أن مابين الحالتين تكون الدية بالنسبة إلى الأيام (تفسيره) أي: تفسير ابن إدريس لكلام الشيخ هو مقصود الشيخ (قدهما) (147): وهو عشرون يوما (الاشارة بذلك) أي: إشارة الشيخ بقوله (وفيما بين كل مرتبة بحساب ذلك) (ذلك القائل) ابن إدريس (والحاصل) إن دية النطفة لا تختلف في أول النطفة ووسطها وآخرها، وهكذا العلقة والمضغة. ________________________________________