[ 343 ] كتاب المفلس المفلس (1) هو الفقير الذي ذهب خيار ماله، وبقيت فلوسه. والمفلس (2): هو الذي جعل مفلسا، أي منع من التصرف في أمواله، ولا يتحقق الحجر (3) عليه إلا بشروط أربعة: الأول: أن تكون ديونه ثابتة عند الحاكم (4). الثاني: أن تكون أمواله قاصرة عن ديونه، ويحتسب من جملة أمواله معوضات الديون (5). الثالث: أن تكون حالة. الرابع: أن يلتمس الغرماء (6) أو بعضهم الحجر عليه. ولو ظهرت إمارات الفلس (7)، لم يتبرع الحاكم بالحجر، وكذا لو سأل هو الحجر. وإذا حجر عليه، تعلق به منع التصرف، لتعلق حق الغرماء، واختصاص كل غريم بعين ماله (8)، وقسمة أمواله بين غرمائه. القول: في منع التصرف. ________________________________________ كتاب المفلس (1) بكسر اللام (خيار ماله) أي: أمواله الحسنة المهمة، كالدنانير، والدراهم، والأراضي، ونحو ذلك (فلوسه) أي: الفلوسه، الحمراء التي ليس لها قيمة كثيرة. (2) بفتح اللام، والبحث في هذا الكتاب عن هذا، لا عن الفلس بالكسر. (3) الحجر) هو المنع عن التصرف في ماله. (4) أي: يثبت عند الحاكم إنه مديون. (5) أي: الاعيان التي لأجلها مديون، كما لو اشترى نسيئة دارا، أو اقترض كتابا، فالدار والكتاب يقال لهما من معوضات الديون، (6) أي: يطلب أصحاب الحق كلهم أو بعضهم، من الحاكم الشرعي. (7) كما لو بلغت ديونه أكثر مما يملك (لو سأل هو) أي: طلب المديون من الحاكم الحجر عليه. (8) بعني: كل دائن عين ماله موجود، يأخذها، وكل دائن ليس عين ماله موجودا يشترك مع البقية في تقسيم الأموال عليهم ________________________________________