وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 378 ] تنعقد الشركة، وكان ما يحصل للسقاء، وعليه أجرة مثل الدابة والرواية (32). الثانية: لو حاش (33) صيدا، أو احتطب، أو احتش بنية أنه له ولغيره لم تؤثر تلك النية، وكان بأجمعه له خاصة. وهل يفتقر المخير في تملك المباح إلى نية التملك؟ قيل: لا، وفيه تردد. الثالثة: لو كان بينهما مال بالسوية (34)، فأذن أحدهما لصاحبه في التصرف على أن يكون الربح بينهما نصفين، لم يكن قراضا، لأنه لا شركة للعامل في مكسب مال الآمر ولا شركة، وإن حصل الامتزاج، بل يكون بضاعة. الرابعة: إذا اشترى أحد الشريكين شيئا، فادعى الآخر أنه اشتراه لهما (35)، وأنكر، فالقول قول المشتري مع يمينه، لأنه أبصر بنيته. ولو ادعى أنه اشترى لهما، فأنكر الشريك، فالقول أيضا قوله، لمثل ما قلناه. الخامسة: لو باع أحد الشريكين سلعة بينهما، وهو وكيل في القبض (36) وادعى المشتري تسليم الثمن إلى البائع وصدقه الشريك (37)، برأ المشتري من حقه، وقبلت شهادته على القابض في النصف الآخر، وهو حصة البائع لارتفاع التهمة عنه في ذلك القدر. ولو ادعى تسليمه إلى الشريك (38)، فصدقه البائع - لم يبرأ المشتري من شئ من الثمن، لأن حصة ________________________________________ (32) (أجرة مثل الدابة، والراوية) يعني: مثل هذه الدابة كم أجرتها، ومثل هذه الراوية كم أجرتها. (33) أي: أخذ (احتطب) أي: جمع حطبا (احتش) أي: جمع حشيشا (المخير) أي: الذي يجوز شيئا مباحا كالسمك من البحر، والملح من الأرض غير المملوكة لأحد، والحطب، والعشب، ونحوها (قيل لا) يعني: لو أخذ شخص - مثلا سمكة ملكها سواء أخذها بنية التملك أم بنية اللعب أم غير ذلك (وفيه تردد) لاحتمال اعتبار قصد التملك. (34) كما لو جعل زيد ألفا، وعمرو ألفا، وإذن زيد لعمرو في التجارة في الألفين، بشرط أن يكون الربح نصفين بينهما (قراضا) أي: مضاربة، وذلك لأن المضاربة تكون فيما اشترك العامل من ربج مال الثاني، وهنا لعمرو ربح ماله فقط، ولا يأخذ من ربح مال زيد شيئا (ولا شركة) أي ليست هذه المعاقدة شركة (وإن حصل) الامتزاج بين المالين، وذلك لأن المفروض في الشركة عمل كل منهما في المال، لا عمل أحدهما خاصة (بضاعة) وهي في اللغة يقال المال بعث ليتجر به. فليس له أحكام المضاربة ولا أحكام الشركة، بل يكون المال أمانة في يد زيد يتصرف فيه بأذن زيد والربح لزيد. (35) بمال الشركة (وأنكر) وقال لم اشتره بمال الشركة، بل بمالي ولنفسي، أو لشخص آخر (لمثل ما قلناه) أي: لأنه أبصر بنيته. (36) أي: وكيل من قبل شريكة في قبض ثمن ما باعه. (37) مثاله: زيد وعمرو شريكان في أرض، ووكل زيد عمر أفي بيع الأرض، وقبض ثمنها، وباع عمرو الأرض، ثم ادعى المشتري إنه سلم جميع الثمن إلى عمرو، وأنكر عمرو قبض الثمن، فشهد زيد على عمرو إنه قبض الثمن، قبلت شهادته، أما في حق نفسه (زيد) فاعترف بأنه سلمه إلى وكيله في القبض وهو عمرو، وأما بالنسبة لحق عمرو فليس زيد متهما حتى لا تقبل شهادته، إذ شهادة الشريك بمصلحة شريكه محل للتهمة، أما ضد شريكه فليس محل تهمة. (38) أي - في المثال - لو ادعى المشتري تسليم جميع الثمن إلى (زيد) فصدقه عمرو البائع، وأنكر (زيد) أن يكون تسلم الثمن، لم يبرأ المشتري لا من حق زيد، ولا من حق عمرو، أما من حق زيد فلأنه منكر وصول شئ إليه، وأما من حق عمرو ________________________________________