[ 384 ] من مال القراض ما يعجز عنه (23)، ضمن. ولو كان له في يد غاصب مال، فقارضه عليه صح، ولم يبطل الضمان (24). فإذا اشترى به، ودفع المال إلى البائع، برا، لأنه قضى دينه بإذنه. ولو كان له دين، لم يجز أن يجعله مضاربة، إلا بعد قبضه (25). وكذا لو أذن للعامل في قبضه من الغريم (26)، ما لم يجدد العقد. فروع: لو قال: بع هذه السلعة، فإذا نض (27) ثمنها فهو قراض، لم يصح، لأن المال ليس بمملوك عند العقد. ولو مات رب المال، وبالمال متاع (28)، فأقره الوارث لم يصح لأن الأول بطل، ولا يصح ابتداء القراض بالعروض. ولو اختلفا في قدر رأس المال، فالقول قول العامل مع يمينه، لأنه إختلاف في المقبوض (29). ولو خلط العامل مال القراض بماله، بغير إذن المالك، خلطا لا يتميز (30)، ضمن، لأنه تصرف غير مشروع. الثالث في الربح ويلزم الحصة (31) بالشرط دون الأجرة، على الأصح. ولا بد أن يكون ________________________________________ (23) كما لو كان عاجزا عن الاكتساب بعشرة الآف صفقة واحدة، فاشترى صفقة واحدة بعشرة الآف (ضمن) فلو تلف المال، أو خسر، كان التلف والخسارة كله على العامل. (24) مادام لم يتصرف بعد في المال، إذ عقد المضاربة لا يجعل يده يد أمانة، بل التصرف في المال - بعد المضاربة - يجعل يده يد أمانة غير ضامنة (برأ) من الضمان)، فلو تلف حينئذ لم يضمن. (25) إذ يشترط كون المال عينا - كما مر عند رقم (17) -. (26) أي: من المديون، فإنه قبل أخذه دين لا يصح المضاربة عليه، وبعد أخذه لم يقع عقد المضاربة، (إلا) إذا جدد عقد المضاربة بعد أخذ العامل المال من المديون. (27) أي: ثمنها دينارا أو درهما (لأن المال) أي: الثمن الذي يصح به المضاربة. (28) أي: قسم من المال بضائع، نعم لو كان كل المال دنانير ودراهم عند الموت صح قراض الورثة. (29) والأصل عدم الزائد، ومن كان الأصل معه فهو المنكر، والقول قوله مع يمينه إذا لم يكن للمدعي البينة. (30) كما لو كان للعامل دنانير مثل دنانير المالك (ضمن) فلو تلف المال أو خسر ضمن لصاحب المال ماله. (31) المتفق عليها بينهما، يلزم للعامل (بالشرط) أي: بسبب الشرط، أيا كانت الحصة، نصفا، أو ثلثا، أو ربعا حسب الشرط = ________________________________________