[ 398 ] أما لو شرط، أن يعمل الغلام لخاص العامل (49)، لم يجز، وفيه تردد، والجواز أشبه. وكذا لو شرط عليه أجرة الأجزاء، أو شرط خروج أجرتهم منهما. الخامس في الفائدة ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا (50). فلو أضرب عن ذكر الحصة، بطلت المساقاة. وكذا لو شرط أحدهما الإنفراد بالثمرة، لم تصح المساقاة. وكذا لو شرط لنفسه شيئا معينا، وما زاد بينهما، وكذا لو قدر لنفسه أرطالا، وللعامل ما فضل، أو عكس. وكذا لو جعل حصة ثمرة نخلات بعينها له وللآخر ما عداها (51). ويجوز أن يفرد كل نوع، بحصة مخالفة (52)، للحصة من النوع الآخر، إذا كان العامل عالما بمقدار كل نوع. ولو شرط مع الحصة من النماء، حصة من الأصل الثابت (53) لم يصح، لأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة، وفيه تردد. ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح (54)، وبالثلث إن سقى بالسايح، بطلت المساقاة، لأن الحصة لم تتعين، وفيه تردد. ________________________________________ (49) فسر هذه العبارة فخر المحققين، والمحقق الكركي وصاحب الجواهر، وغيرهم كل بمعنى، غير إن الذي يظهر لي منها هو أن المراد بها: أن يعمل غلام المالك في المقدار المختص بالعامل - مثلا - لو كان للعامل ربع الفائدة، فيشترط على المالك أن يعمل غلامه في ربع البستان (وكذا) الجواز أشبه (الاجزاء) أي العمال الذين يستخدمهم المزارع، شرط أجرتهم على صاحب الأرض (خروج أجرتهم) من أصل الفائدة، ثم تقسيم الباقي منها بينهما (صح) الشرط وكانت الأجرة (منهما) المالك والمزارع. (50) أي: نصفا أو ثلثا وثلثين، أو ربعا وثلاثة أرباع، وهكذا حسب ما يتفقان عليه (اضرب) أي: ترك (الانفراد بالثمرة) أي: كل الثمرة له (شيئا معينا) مثاله: قال صاحب الأرض (ساقيتك على أن يكون لي ألف كيلو من التمر، والباقي نصفه لي ونصفه لك) فهو باطل (ما نفل) أي: ما زاد عن الألف كيلو مثلا (أو عكس) أي: جعل للعامل ألف كيلو - مثلا - والباقي كله لنفسه. (51) (وكذا) باطل (نخلات بعينها) مثاله. قال صاحب الأرض للعامل: (ساقيتك على أن يكون تمر الخستاوي لي، وغيره من التمر لك.). (52) مثاله: قال صاحب الأرض للعامل (ساقيتك على أن التمر الخستاوي نصفه لك ونصفه لي:، والتمر الزهدي ربعه لي، وثلاثة أرباعه لك، والعنب، عشرة لك وتسعة أعشاره لي، والتفاح ثلثه لي وثلثاه لك) وهكذا. (53) أي: شرط العامل أن يأخذ حصة من الثمرات، وبعض النخيل والأشجار عينها (وفيه تردد) لاحتمال الصحة لقوله عليه السلام (المؤمنون عند شروطهم) (54) (الناضح) هو البعير الذي يستحب الماء بالدلاء الكبيرة (السايح) هو الماء الجاري على وجه الأرض كلها كالأنهر، والسيول، ونحو ذلك (بطلت المساقاة) قال في المسالك: لأن العمل مجهول والنصيب مجهول وفي الجواهر: للتعليق والترديد (وفيه تردد) لأنه معلوم على كل حال، نظير الاجارة على خياطة الثوب إن روميا فبدرهم وإن فارسيا فبدرهمين. ________________________________________