[ 419 ] ولو أجرها للزراعة، فإن كان لحرث جريب معلوم، فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها (38). وإن كان لعمل مدة، كفى تقدير المدة. وكذا في إجارة دابة، لسفر مسافة معينة، فلا بد من تعيين وقت السير ليلا أو نهارا، إلا أن يكون هناك عادة فيستغني بها. ويجوز أن يستأجر اثنان جملا أو غيره للعقبة (39)، ويرجع في التناوب إلى العادة. وإذا اكترى (40) دابة، فسار عليها زيادة عن العادة، أو ضربها كذلك، أو كبحها باللجام، من غير ضرورة، ضمن. ولا يصح إجارة العقار (41)، إلا مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع معين، موصوف بما يرفع الجهالة. ولا تصح إجارته في الذمة (42)، لما يتضمن من الغرر، بخلاف استيجار الخياط للخياطة، والنساج للنساجة وإذا استأجره مدة، فلا بد من تعيين الصانع (43)، دفعا للغرر الناشئ من تفاوتهم في الصنعة. ولو استأجر لحفر البئر، لم يكن بد من تعيين الأرض، وقدر نزولها وسعتها. ولو حفرها فانهارت (44) أو بعضها، لم يلزم الأجير إزالته، وكان ذلك إلى المالك. ولو حفر بعض ما قوطع عليه (45)، ثم تعذر حفر الباقي إما لصعوبة الأرض أو مرض الأجير أو غير ذلك، قوم حفرها وما حفر منها، ورجع عليه بنسبته من الأجرة، وفي المسألة قول آخر مستند إلى رواية * ________________________________________ (38) فرب أرض صلبة لا يحرث جريب منها بأسبوع، ورب أرض لينه يحرث جريب منها بيوم واحد (فيستغني بها) أي: بالعادة المتعارفة يستغني عن ذكر ذلك، للإنصراف إلى العادة المتعارفة. (39) أي: يتعاقبان عليه، فيركب هذا مدة، ويركب الآخر مدة أخرى. (40) أي: استأجر، من (الكراية) بمعنى الاجارة (كذلك) أي: زيادة على العادة (كبحها) أي جر الحبل الذي في أنفها (ضمن) فإن مات، أو جرح، أو مرض كان على المستأجر. (41) أي الأراضي (بماء يرفع الجهالة) كأن يقول: جريب معين من الأرض بعيد عن صحن الامام الحسين عليه السلام بثلاث كيلو مترات من جهة النجف الأشرف، لأن البعد والقرب، والجهات تختلف في القيمة. (42) أي: إجارة العقار (في الذمة) أي: كليا غير معين، (من الغرر) إذ بدون الوصف الكامل لا تصح الاجارة الكلية، ومع الوصف الكامل يعز الوجود غالبا، إذ؟؟ عليه أن يقول هكذا (ألف متر من الأرض، متصل بعضها ببعض، أرضها غير صلبة، قريب منها الماء، من طرف جنوب كربلاء، ليست بعيدة بحيث يرى شبح (كربلاء) وهكذا، إذ بدون هكذا توصيف لا يصح بيع الكلي، ومع مثل هذا الوصف قليل الوجود، أو عديم الوجود (للخياطة - للنساجة) لأن الكلي فيه غير عزيز الوجود، كأن يقول: استأجرك لخياطة عشرة قباءات، أو لنسج عشرين مترا من الكرباس الذي عرضه متر واحد. (43) الذي يعمل عند الخياط والنساج، لاختلافهم في بطء العمل، وسرعته، وكثرة الالمام والمعرفة بالخياطة والنساجة، أو قلته، وقوته أو ضعفه، وهكذا. (44) أي: انهدم التراب من أطراف البئر، فطمنها، أو طمت بعضها. (45) أي اتفق عليه، كما لو اتفقا على أن يحفر بعمق عشرة أمتار، فحفر خمسة أمتار (أو غير ذلك) كمنع الظالم (بنسبته من الأجرة) ففي المثال يسترجع المستأجر من الأجير نصف الأجرة التي دفعها لحفر عشرة أمتار. ________________________________________