[ 425 ] كتاب الوكالة وهو يستدعي بيان فصول الأول في العقد: وهو استنابة في التصرف (1). ولا بد في تحققه من إيجاب دال على القصد كقوله: وكلتك أو استنبتك أو ما شاكل ذلك. ولو قال: وكلتني، فقال: نعم، أو أشار بما يدل على الإجابة، كفى (2) في الايجاب. وأما القبول: فيقع باللفظ كقوله: قبلت أو رضيت أو ما شابهه (3). وقد يكون بالفعل، كما إذا قال: وكلتك في البيع فباع. ولو تأخر القبول عن الايجاب (4)، لم يقدح في الصحة، فإن الغائب يوكل والقبول يتأخر. ومن شرطها أن تقع منجزة (5)، فلو علقت بشرط متوقع، أو وقت متجدد، لم يصح. نعم لو نجز الوكالة، وشرط تأخير التصرف (6)، جاز. ولو وكله في شراء عبد، افتقر إلى وصفه، لينتفي الغرر. ولو وكله مطلقا، لم يصح ________________________________________ كتاب الوكالة (1) أي: أخذ الوكيل نائبا عن نفسه ليتصرف في أمواله (في تحققه) أي: (على القصد) أي: قصد الوكالة (شاكل ذلك) نحو: أنت وكيلي، أو بعه عني، أو اشتره عني، وهكذا. (2) أي: كفى قول (نعم) و (بلى) و (إي) وهكذا). (3) كأن يقول (لا بأس) أو (نعم) أو (بلى) (فباع) لأن البيع قبول بالفعل والعمل. (4) كما لو قال (وكلتك) فقال بعد يومين (قبلت). (5) بدون (إن) و (لو) ونحوهما (متوقع) أي: يرجي حصول ذلك الشرط كأن قال (وكلتك إن رضي أبي بذلك) (متجدد) أي: متحقق الوقوع كأن يقول (وكلتك إن طلعت الشمس). (6) كأن يقول: (وكلتك في بيع داري بشرط أن لا تبيعها إلا إذا رضي أبي، أو طلعت الشمس). ________________________________________