وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[ 433 ] ويقتصر الوكيل من التصرف على ما أذن له فيه، وما تشهد العادة بالإذن فيه. فلو أمره ببيع السلعة بدينار نسيئة، فباعها بدينارين نقدا صح. وكذا لو باعها بدينار نقدا (70)، إلا أن يكون هناك غرض صحيح يتعلق بالتأجيل (71). أما لو أمره ببيعه حالا، فباع مؤجلا لم يصح، ولو كان بأكثر مما عين، لأن الأغراض قد تتعلق بالتعجيل (72). ولو أمره ببيعه في سوق مخصوصة، فباع في غيرها بالثمن الذي عين له، أو مع الاطلاق (73) بثمن المثل صح، إذ الغرض تحصيل الثمن. أما لو قال: بعه من فلان فباعه من غيره، لم يصح ولو تضاعف الثمن، لأن الأغراض في الغرماء (74) تتفاوت. وكذا لو أمره أن يشتري بعين المال، فاشترى في الذمة أو في الذمة فاشترى بالعين، لأنه تصرف لم يؤذن فيه، وهو مما تتفاوت فيه المقاصد (75). وإذا ابتاع الوكيل، وقع الشراء عن الموكل، ولا يدخل في ملك الوكيل، لأنه لو دخل في ملكه، لزم أن ينعتق عليه أبوه وولده لو اشتراهما، كما ينعتق أبو الموكل وولده (76). ولو وكل مسلم ذميا في ابتياع خمر، لم يصح (77). وكل موضع، يبطل الشراء للموكل، فإن كان سماه (78) عند العقد، لم يقع عن أحدهما. وإن لم يكن سماه، قضى به على الوكيل في الظاهر (79)، وكذا لو أنكر الموكل ________________________________________ (70) هذان مقالان لما تشهد العادة بالاذن فيه. (71) كما لو كان الموكل خائفا شريدا لا يمكنه حفظ ماله الآن. (72) فلا ينفع الثمن الأكثر مؤجلا. (73) أي: اطلاق الثمن وعدم تعيين ثمن مخصوص (إلا) إذا كان غرض للسوق المخصوصة، كما في هذا الزمان الذي بعض الاسواق لأشخاص، فيعطون جائزة لمن يجعل كل معاملاته في أسواقهم، أو يشركونه في القرعة، ونحو ذلك. (74) (الغرماء) أي: المباع لهم، فقد يكون شخص إذا بيع له ثم ظهر إشكال في المعاملة يأخذ جانب المسامحة والمساهلة، وقد يكون شخص بالعكس، فلا يجب صاحب المتاع أن يصير طرفه شخص مشاكس صعب. (75) إذ رب شخص لا يجب أن يكون ذمته مشغولة لأحد، أو رب شخص يحتاج فعلا إلى المال فلا يجب أن يشتري نقدا. (76) مثلا: الموكل زيد، والوكيل عمرو، واشترى عمرو أبا زيد، وأبا عمرو، انعتق أبو زيد، لأنه دخل في ملك ابنه، ولم ينعتق أبو عمرو، لأنه لم يدخل في ملك ابنه، بل دخل في ملك زيد. (77) لأن الخمر لا يدخل في ملك المسلم. (78) أي: سمي الموكل، بأن قال: (اشتري الخمر وكالة لزيد) (عن أحدهما) لا عن الموكل المسلم لأنه لا يملك الخمر، ولا عن الوكيل الذمي - مثلا - لأنه ذكر الشراء لغيره. (79) إذ في الواقع يبطل العقد لو كان لم يقصد لنفسه (لأن ما قصد لم يقع، وغيره لم يقصد) (وكذا) يبطل العقد (لو أنكر الموكل الوكالة) وقال: إني لم أوكله في العقد، وكان الوكيل في العقد ذكر أنه يعقد للموكل. ________________________________________