[ 455 ] كتاب السكنى والحبس وهي (1): عقد يفتقر إلى الايجاب والقبول والقبض. وفائدتها التسليط على استيفاء المنفعة، مع بقاء الملك على مالكه. ويختلف عليها الاسماء بحسب اختلاف الاضافة (2). فإذا اقترنت بالعمر قيل عمري، وبالإسكان قبل سكنى، وبالمدة قيل: رقبى، إما من الارتقاب أو من رقبة الملك. والعبارة عن العقد أن يقول: أسكنتك أو أعمرتك أو أرقبتك أو ما جرى مجرى ذلك، هذه الدار أو هذه الأرض أو هذا المسكن عمرك وعمري أو مدة معينة فيلزم بالقبض، وقيل: لا يلزم (3)، وقيل: يلزم إن قصد به القربة، والأول أشهر. ولو قال: لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت (4)، جاز وترجع إلى المسكن بعد موت الساكن. عليه الأشبه. أما لو قال: فإذا مت رجعت إلي، فإنها ترجع قطعا. ولو قال: أعمرتك هذه الدار لك ولعقبك (5)، كان عمري ولم تنتقل إلى المعمر، وكان كما لو لم يذكر العقب، على الأشبه. وإذا عين للسكنى مدة، لزمت بالقبض (6). ________________________________________ كتاب السكنى والحبس (السكنى) هي أن يأتي بشخص ويجعله ساكنا في داره، أو بستانه، أو ارضه، مدة عمر المالك، أو مدة عمر الشخص، أو مدة معينة أخرى كخمس سنين، أو عشر، أو غيرهما. (والحبس) إنما هو في غير الأرض والدار والبستان ونحوها، كالفرس، والكتاب، والفرش، ونحو ذلك. (والفرق) بين الوقف، وبين السكنى والحبس، هو أن الوقف لا يصح إلا أبدا على المشهور، والسكنى والحبس هو إلى مدة، والوقوف إخراج عن المالك، بخلافهما فإن الملك باق فيهما. (1) يعني السكنى. (2) أي: النسبة (الأرتقاب) أي: مراقبة تلك المدة (أو رقبة الملك) يعني: كون عين الملك بيده ينتفع بها. (3) أي: لا يصير لازما، بل يجوز الفسخ متى أراد. (4) أي: بقيت أنت، أو حييت أنت، ولا فرق بين اللفظين (المسكن) أي: المالك. (5) أي: لأولادك (كان عمري وبعد انقراض عقبه يرجع إلى ورثة المالك. (6) فإذا لم يقبض بعد لم يصر لازما، وإذا قبض صار لازما. ________________________________________