[ 462 ] كتاب السبق والرماية وفائدتهما: بعث العزم على الاستعداد للقتال، والهداية لممارسة النضال (1). وهي معاملة صحيحة، مستندها قوله عليه السلام: " لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر "، وقولهم عليهم السلام: " إن الملائكة لتنفر عند الرهان (2) وتلعن صاحبه، ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ". وتحقيق هذا الباب يستدعي فصولا: الأول في الألفاظ المستعملة فيه فالسابق: هو الذي يتقدم بالعنق والكتد (3)، وقيل: بإذنه، والأول أكثر. والمصلي: الذي يحاذي رأسه صلوى السابق. والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله. والسبق: - بسكون الباء - المصدر (4) وبالتحريك: الغوض وهو الخطر. والمحلل: الذي يدخل بين المتراهنين، إن سبق أخذ، وإن سبق لم يغرم. والغاية: مدى السباق (5). ________________________________________ كتاب السبق والرماية (السبق) يعني المسابقة (والرماية) أي: ترامى النبال. (1) أي: الحرب (قوله) يعني: النبي (صلى الله عليه وآله وسلم). (2) أي: المراهنة على شئ (الحافر) يقال للحيوان الذي برجله مثل قدم الانسان كالفرس (والخف) ما للبعير في رجله بمنزلة الحافر لغيره (والريش) هو السهم الذي في أسفله ريشة (والنصل) هو السهم الذي في أسفله حديدة معترضة (ومعنى) الحديثين الشريفين: هو أن المراهنة على الرمي بالريش والنصل، وعلى مسابقة الفرس والبعير حلال، والمراهنة على حرام. (3) أي: يتقدم فرسه أو بعيره (والكتد) كعنب هو مجمع الكتفين بين الظهر والعنق (والمصلى) على وزن الفاعل من باب التفعيل (يحاذي رأسه) أي: رأس فرسه أو بعيره (والصلواة) هما العظمان الظاهران عن يمين الذنب وشماله. (4) أي: مصدر سبق (وبالتحريك) أي: فتح الباء (العوض) وهو الذي تراهنا عليه (والمحلل) هو الذي يسير بفرسه بين المتسابقين، فإن سبقهما جميعا أخذ العوض هو، وإن سبقه أحد المتراهنين لا يخسر شيئا، وإنما يسمى محللا لأن بوجوده تحل المسابقة بالاجماع، ولو عدم ففيه خلاف. (5) أي: منتهاه. ________________________________________