[ 485 ] تمض الوصية عليهم. ولو أوصى بالنظر في المال الذي تركه لهم (126)، لم يصح له التصرف في ثلثه، وتصح في إخراج الحقوق على الموصي كالديون والصدقات. الثالثة: يجوز لمن يتولى أموال اليتيم، أن يأخذ أجرة المثل عن نظره في ماله، وقيل: يأخذ قدر كفايته، وقيل: أقل الأمرين (127)، والأول أظهر. السادس في اللواحق وفيه قسمان: وفيه مسائل: الأولى: إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه، وليس له إلا واحد (128)، فقد شرك بينهما في تركته، فللموصى له النصف فإن لم يجز الوارث فله الثلث. ولو كان له ابنان، كانت الوصية بالثلث. ولو كان له ثلاثة، كان له الربع. والضابط: أنه يضاف إلى الوارث، ويجعل كأحدهم إن كانوا متساوين. وإن اختلفت سهامهم، جعل مثل أضعفهم سهما، إلا أن يقول مثل أعظمهم، فيعمل بمقتضى وصيته. فلو قال له: مثل نصيب بنتي، فعندنا (129) يكون له النصف، إذا لم يكن وارث سواها، ويرد إلى الثلث إذا لم تجز. ولو كان له بنتان، كان له الثلث، لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة (130)، فيكون الموصى له كثالثة. ولو كان له ثلاث أخوات من أم، وأخوة ثلاثة من أب، فأوصى لأجنبي بمثل نصيب ________________________________________ (126) أي: تركه بعنوان الارث، لأن الارث ملك للورثة، لا يحق للميت التصرف فيه، فلا يحق له الوصية بشأنه (ولا في ثلثه) لأن الميت ليس له في التصرف في الثلث الارث، إنما له الحق أن يوصي بثلث أمواله أن لا يصير إرثا، أما إذا صار إرثا فلا (وتصح) الوصية (في إخراج الحقوق عن الموصى الميت) لأن الميت كان له الحق في دفع الحقوق، فيجوز له الوصية بالاخراج (والصدقات) أي: الواجبة كالزكاة، وزكاة الفطرة، والكفارات، والنذورات، ونحوها. (127) فلو كانت أجرته كل يوم خمسة دنانير، وقدر كفايته أي: مصرفه ثلاثة دنانير، أخذ ثلاثة دنانير عن كل يوم، وبالعكس أيضا يأخذ ثلاثة دنانير. (128) أي: إلا ابن واحد (والضابط: إنه يضاف) أي: الموصى له يضاف (سهامهم أي: حصصهم من الارث. (129) وإنما قال (عندنا) لأن الشيعة تقول: البنت الواحدة ترث كل المال، نصفا فرضا، ونصفه الآخر ردا، بخلاف العامة فإنهم يقولون: البنت ترث النصف فقط والنصف الثاني يكون للعصبة وهم إخوة الميت وأعمامه ونحو ذلك. (130) والعامة تقول: للبنتين الثلثين فقط، والثلث الباقي للعصبة. ________________________________________