[ 517 ] ضعف (193). الثانية: لو وطئ أمة بالملك، ثم تزوج اختها، قيل: يصح، وحرمت الموطوءة بالملك أولا، مادامت الثانية في حباله (194). ولو كان له أمتان فوطأهما، قيل: حرمت الأولى حتى تخرج الثانية من ملكه. وقيل: إن كان لجهالة (195) لم تحرم الأولى، وإن كان مع العلم، حرمت حتى تخرج الثانية لا للعود إلى الأولى (196)، ولو أخرجها للعود والحال هذه لم تحل الأولى والوجه إن الثانية تحرم على التقديرين دون الأولى. الثالثة: قيل: لا يجوز للحر العقد على الأمة إلا بشرطين، عدم الطول وهو عدم المهر والنفقة، وخوف العنت وهو المشقة من الترك (197). وقيل: يكره ذلك من دونهما، وهو الأشهر، وعلى الأول لا ينكح إلا أمة واحدة لزوال العنت بها (198). ومن قال بالثاني: أباح أمتين، إقتصارا في المنع على موضع الوفاق (199). الرابعة: لا يجوز للعبد أن يتزوج أكثر من حرتين. الخامسة: لا يجوز نكاح الأمة على الحرة إلا بإذنها (200)، فإن بادر كان العقد باطلا، وقيل: كان للحرة الخيار في الفسخ والإمضاء، ولها فسخ عقد نفسها، والأول أشبه. أما لو تزوج الحرة على الأمة كان العقد ماضيا، ولها الخيار في نفسها إن لم تعلم (201). ولو جمع بينهما في عقد واحد صح عقد الحرة دون الأمة (202). ________________________________________ (193) لوجود (علي بن السندي) في سندها وهو مجهول، مع إرسالها لقول جميل بن دراج عن بعض (194) يعني: ما دامت الثانية زوجة له لا يجوز له وطئ الأولى. (195) قال في الجواهر: بالموضوع، أو الحكم، يعني: سواء جهل إنها أخت للأولى، أو جهل التحريم (وإن كان مع العلم) بأنها أخت، وبأنه يحرم الجمع معا. (196) أي: تخرج الثانية عن ملكه، ببيع أو هبة، لا بنية العود إلى الأولى (والحال هذه) في حال كون وطئ الثانية مع العلم والعمد (والوجه) يعني: والصحيح (على التقديرين) سواء كان وطئ الثانية مع العلم، أم مع الجهل. (197) لظاهر قوله تعالى (فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات - إلى قوله تعالى - ذلك لمن خشي العنت منكم). (198) قال في الجواهر: اللهم إلا أن يفرض عدمه فيحوز له الثانية، أي: لو كانت الأولى مريضة، أو ضررا عليها كثرة الوطئ، وكان الرجل شبقا كثير الشهوة ونحو ذلك. (199) وهو تحريم ثلاث إماء بالنكاح، كما سيأتي عند رقم (213) (200) يعني: لو كان لزيد - مثلا - زوجة حرة، لا يجوز له تزويج أمة إلا بإذن الحرة (فإن بادر) أي: عمل بالتزويج بدون إذن الحرة (في الفسخ والامضاء) أي: فسخ عقد الأمة وامضائه. (201) يعني: لو لم تكن الحرة تعلم بأن الرجل له زوجة أمة، جاز للحرة فسخ نكاح نفسها. (202) كما لو كان لشخص بنت وأمة، فقال لزيد (زوجتكهما) فقال (قبلت). ________________________________________