[ 618 ] ولو خالع ولي الطفل (44) بعوض صح، إن لم يكن طلاقا، ويبطل مع القول بكونه طلاقا. ويعتبر في المختلعة أن تكون طاهرا طهرا لم يجامعها فيه، إذا كانت مدخولا بها، غير يائسة، وكان حاضرا معها. وأن تكون الكراهية من المرأة (45). ولو قالت: لادخلن عليك من تكرهه (46)، لم يجب عليه خلعها بل يستحب، وفيه رواية بالوجوب. ويصح خلع الحامل مع رؤية الدم (47)، كما يصح طلاقها، ولو قيل: إنها تحيض. وكذا التي لم يدخل بها، ولو كانت حائضا. وتخلع اليائسة، وأن وطأها في طهر المخالعة (48). ويعتبر في العقد (49): حضور شاهدين دفعة، فلو افترقا لم يقع. وتجريده عن شرط (50). ويصح الخلع: من المحجور عليه لتبذير أو فلس (51)، ومن الذمي والحربي، ولو كان البذل خمرا أو خنزيرا، صح. ولو أسلما أو أحدهما، قبل الاقباض، ضمنت القيمة عند مستحليه (52). ________________________________________ (44): أي: الطفل الذي له زوجة، لو طلبت الزوجة من ولي الطفل خلعها، فخلعها الولي، صح الخلع على القول بأن الخلع شئ آخر غير الطلاق، ويبطل الخلع على القول بأنه نوع من الطلاق، وذلك لما مر عند رقم (3) من كتاب الطلاق من أن الولي لا يجوز له طلاق زوجة الطفل. (45): فقط، لا منهما معا فإنه يسمى ب (المباراة)، ولا من الزوج فقط، فإنه يسمى ب (الطلاق). (46): كناية عن الزنا مع الرجال الاجانب (بل يستحب) قال الشيخ قده: للنهي عن المنكر. (47): أي: إذا كانت ترى دما (ولو قيل) أي: حتى لو قيل بأن الحامل أيضا تحيض، وكان هذا الدم حيضا، صح خلعها في الحيض، لأنها حامل والحامل يصح طلاقها وخلعها حتى في الحيض. (48): أي: نفس الطهر الذي خلعها فيه. (49): (الخلع) إيقاع لا عقد، يعني: لا يحتاج إلى القبول ولذا ذكر المصنف (القسم الثالث في الايقاعات) وجعل الخلع من جملتها وإنما عبر المصنف (قده) بالعقد باعتبار أن طلب الزوجة الخلع، وايقاع الزوج صيغة الخلع، ويجعله بمنزلة العقد من الطرفين. (50): (افترقا) بأن أوقع الرجل صيغة الخلع مرتين، مرة عند هذا، ومرة أخرى عند ذاك (وتجريده) أي: يكون بدون شرط، فلو قال (أنت مختلعة فأنت طالق إن رضي أبوك) لم يصح. (51): (الحجر) هو منع المالك عن التصرف في أمواله، ويكون الحجر لعدة أسباب (منها) التبذير وهو أن يكون المالك مبذرا أي: سفيها في تصرفاته المالية (ومنها) الفلس، وهو أن يكون المالك ديونه الحالة أكثر من أمواله، ويطلب الديان من الحاكم الشرعي منعه عن التصرف في أمواله حتى تقسم تلك الأموال بين الديان، والمسألة هنا هي: أن الزوج المحجور عليه الفلس، يجوز له طلاق زوجته مقابل مال، لكن في السفيه لا يجوز دفع المال بيده، بل يدفع إلى وليه. (52): (قبل الاقباض) أي: كان الاسلام قبل اعطاء البذل، فإن أسلم الزوج لم يجز له أخذ الخمر والخنزير، وإن أسلمت الزوجة لم = ________________________________________