[ 702 ] ولم يثبت الخيار (72). الرابعة: إذا قال: له علي دراهم ناقصة (73)، صح إذا اتصل بالاقرار كالاستثناء، ويرجع في قدر النقيصة إليه. وكذا لو قال: دراهم زيف، لكن يقبل تفسيره بما فيه فضة. ولو فسره بما لا فضة فيه، لم يقبل. الخامسة: إذا قال: له علي عشرة لا بل تسعة، لزمه عشرة (74). وليس كذلك لو قال: عشرة إلا واحدا. السادسة: إذا أشهد بالبيع وقبض الثمن (75)، ثم أنكر فيما بعد، وادعى أنه أشهد تبعا للعادة ولم يقبض، قيل: لا يقبل دعواه، لأنه مكذب لاقراره. وقيل: يقبل لأنه ادعى ما هو معتاد، وهو أشبه. إذ ليس هو مكذبا للاقرار، بل هو مدعي شيئا آخر، فيكون على المشتري اليمين. وليس كذلك، لو شهد الشاهدان بإيقاع البيع، ومشاهدة القبض فإنه لا يقبل إنكاره، ولا يتوجه اليمين لأنه إكذاب للبينة. المقصد الثالث: في الاقرار بالنسب وفيه مسائل: الأولى: لا يثبت الاقرار بنسب الولد الصغير، حتى تكون البنوة ممكنة، ويكون المقر به مجهولا، ولا ينازعه فيه منازع، فهذه قيود ثلاثة. فلو انتفى إمكان الولادة، لم يقبل. كالاقرار ببنوة من هو أكبر منه، أو مثله في السن، أو أصغر منه، بما لم تجر العادة بولادته لمثله (76). أو أقر ولو ببنوة امرأة له، وبينهما مسافة لا يمكن الوصول إليها، في مثل عمره. وكذا لو كان الطفل معلوم النسب، لم يقبل إقراره. وكذا لو نازعه منازع في بنوته، لم يقبل إلا ببينة، ولا يعتبر ________________________________________ (72): لأن إقراره بالبيع، والكفالة، والضمان إقرار على نفسه فيقبل، وقوله بخيار إقرار لصالح نفسه فلا يقبل خصوصا في الكفالة والضمان إذا قلنا ببطلانهما بالخيار فإنه يدعي كفالة وضمانا باطلين فلا يقبل. (73): الدراهم كانت سابقا قد ينكسر بعضها، ويسمى ناقصا، وتقل قيمته، فقد ينكسر ربعه أو ثلثه وهكذا، وتفترق بذلك قيمتها (كالاستثناء) أي: كما أن الاستثناء صحيح (زيف) أي: مغشوشة فضة بغير الفضة من رصاص أو غيره (لم يقبل) لأنه ليس درهما مالا فضة فيه أصلا. (74): لأنه نقض للاقرار، وأما الاستثناء فليس نقضا عرفا، والفرق بينهما العرف، فإبطال الاقرار لا يقبل، والاستثناء يقبل. (75): يعني: أقر عند الشهود أني بعت داري وقبضت ثمنها، ثم ادعى إنه لم يقبض الثمن وإنما أقر بالقبض لأن المعتاد الاشهاد ثم قبض الثمن (شيئا آخر) وهو أن الاقرار كان مقدمة لقبض الثمن (فيكون على المشتري اليمين) على أن البائع قبض الثمن، لأنه منكر واليمين على من أنكر. (76): كما لو كان أصغر منه خمس سنين مثلا (ولد امرأة له) يعني: قال هذا الولد من فلانة وكان بينه وبينها مسافة لا الاخلال سنتين، وكان الولد عمره مثلا شهرا واحدا. ________________________________________