[ 779 ] لا بالشفعة. ولا اعتراض للعامل، إن لم يكن ظهر فيه ربح، وله المطالبة بأجرة عمله. فروع: على القول بثبوت الشفعة مع كثرة الشفعاء وهي عشر: الأول: لو كان الشفعاء أربعة، فباع أحدهما وعفى آخر، فللأخرين أخذ المبيع. ولو اقتصرا في الاخذ على حقهما لم يكن لهما (21)، لان الشفعة لازالة الضرر، وبأخذ البعض يتأكد. ولو كان الشفعاء غيبا فالشفعة لهم. فإذا حضر واحد وطالب، فأما أن يأخذ الجميع أو يترك، لانه لا شفيع الآن غيره ولو حضر آخر، أخذ من الآخر النصف أو ترك فإن حضر الثالث، أخذ الثلث أو ترك. وإن حضر الرابع، أخذ الربع أو ترك (22). الثاني: لو امتنع الحاضر أو عفى، لم تبطل الشفعة، وكان للغائب أخذ الجميع. وكذا لو امتنع ثلاثة أو عفوا، كانت الشفعة باجمعها للرابع إن شاء. الثالث: إذا حضر أحد الشركاء فأخذ بالشفعة وقاسم (23)، ثم حضر الاخر فطالب، فسخ القسمة وشارك الأول. وكذا لو رده الشفيع الأول بعيب ثم، حضر الاخر، كان له الاخذ لان الرد كالعفو. الرابع: لو استغلها الأول (24)، ثم حضر الثاني، شاركه في الشقص دون الغلة. الخامس: ولو قال الحاضر لا آخذ حتى يحضر الغائب، لم تبطل شفعته لان التأخير لغرض لا يتضمن الترك وفيه تردد (25). ________________________________________ = يكون المال من عمرو والتجارة من زيد والربح يقسم بينهما، فاشترى زيد بمال عمرو ارضا من شخص كان عمرو شريكه فيها، فلا يحتاج عمرو إلى الاخذ بالشفعة، بل بمجرد الشراء تكون الحصة له لانها مشتراة بماله، وليس لزيد - العامل - أن يقرض على عمرو - المالك - إذا لم يظهر ربح في الارض، لان للمالك الحق في فسخ المضاربة متى شاء وانما للعامل أن يطالب بأجرة عمله عند فسخ المالك (نعم) إذا ظهر ربح في الارض كان لزيد - العامل - الحق في الاعتراض وأخذ حصته من الربح. (21): إذ يجب أما أخذ كل المبيع أو ترك الكل (حقهما) أي: ثلثي المبيع (يتأكد) ضرر الشريك الجديد، أو يتأكد الضرر على البائع، لان للمشتري خيار ينقص الصفقة فيرد المبيع على البائع، وقد أخذا هذان الشريكان ثلثيه وبقي في يده ثلثه، فلعل من لا يرغب في هذا المقدار القليل. (22): هذا المثال مبني على أن يكون الشركاء خمسة، باع أحدهم حصته. والمثال السابق مبني على أن الشركاء أربعة باع أحدهم حصته، وعفى آخر، وأخذ بالشفعة الاخران. (23): مثاله: محمد وعلي وحسن وحسين شركاء في دار، محمد غائب، علي باع حصته فأخذ حسن بالشفعة وقسم حصته مع حسين، وحسين عفى يعني جعل الحسن لحصته حدودا مع حسين، ثم جاء محمد وأخذ بالشفعة فسخ تلك القسمة بين حسن وحسين. (24): في الجواهر: أي: ظهرت الثمرة بعد الاخذ بالشفعة ظهورا تخرج به عن تبعية الاصل (دون الغلة) أي: دون الثمرة، لان الثمرة وجدت في ملك الأول. (25): وجهة الاجماع المحكي على الفورية التي قد ينافها التأخير الاختياري مثل هذا. ________________________________________