[ 811 ] كتاب الفرائض والنظر في المقدمات والمقاصد واللواحق. والمقدمات: أربع (1). الأولى في موجبات الارث: وهي: إما نسب، وإما سبب. فالنسب: مراتب ثلاث الأولى: الأبوان، والولد وإن نزل (2). الثانية: الأخوة وأولادهم وإن نزلوا، والأجداد وإن علوا. الثالثة: الأخوال، والأعمام، والسبب: اثنان زوجية وولاء (3). والولاء ثلاث مراتب: ولاء العتق، ثم ولاء تضمن الجريرة، ثم ولاء الامامة. وينقسم الوراث: فمنهم من لا يرث إلا بالفرض (4)، وهم الأم من بين الانساب إلا على الرد، والزوج والزوجة من بين الاسباب إلا نادرا. ومنهم من يرث تارة بالفرض وأخرى بالقرابة (5)، وهم الأب والبنت، أو البنات والأخت، أو الأخوات وكلالة الأم. ومن عدا ________________________________________ كتاب الفرائض يعني: المواريث، والفرائض جمع فريضة من الفريضة بمعنى التقدير والقطع ومنه قوله تعالى (نصيبا مفروضا). (1): وهي: موجبات الارث، وموانع الارث، والحجب، ومقادير السهام. (2): أي: أولاد الأولاد وهكذا كلهم يعتبرون في المرتبة الأولى (الأخوال والأعمام) وأولادهم وأولاد أولادهم وهكذا. (3): الولاء يقصد به هنا نوع تقرب شرعي اعتباري على وجه يوجب الارث من غير زوجية ولا نسب (ولاء العتق) أي: المعتق لو مات عبده بعد ما أعتقه وليس له وارث آخر فالمولى يرثه كما سيأتي (الجريرة) أي: الجناية، يعني: شخصان يشترطان إن جنى أحدهما جناية يتحمل الثاني عنه الدية فلو مات أحدهما ولا وارث أقرب له ورثه ضامن الجريرة (ولاء الامامة) أي: الامام وارث من لا وارث له وسيأتي أحكام هذه الاقسام الثلاثة في المقصد الثالث من رقم (151) إلى رقم (182). (4): يعني: ذكر له سهم معين في كتاب الله تعالى (الأم) لأن إرثها في القرآن، إما الثلث أو السدس (إلا على الرد) وذلك فيما لو لم يكن للميت في المرتبة الأولى سوى الأم فقط فانها تعطى الثلث فرضا، والثلثين ردا، فيكون جميع المال لها (إلا نادرا) وهو ما إذا لم يكن غير الزوج وارث نسبي ولا سببي ولا ولائي إلا الامام عليه السلام وسيأتي القول بالارث كله للزوج. (5): القرابة أي عدم ذكر مقدار معين له (والأب) يرث السدس إذا كان للميت أولاد، وإن لم يكن أولاد فللاب كل المال، فلا فرض له حينئذ (والبنت) ترث النصف إن كانت مع الأبوين، ولا فرض لها إذا كانت مع إخوة (والبنات) لهن الثلثان إذا كن مع الأبوين، وإن = ________________________________________