[ 839 ] فأعتقه، كان ولاؤه له. فلو اشترى معتقه أب المنعم فأعتقه، أنجر الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب. وكان كل واحد منهما مولى الآخر. فإن مات الأب، فميراثه لابنه. فإن مات الابن، ولا مناسب له، فولاؤه لمعتق أبيه. وإن مات المعتق، والمناسب له، فولاؤه للابن الذي باشر عتقه. ولو ماتا، ولم يكن لهما مناسب، قال الشيخ: يرجع الولاء إلى مولى الأم، وفيه تردد. القسم الثاني: ولاء تضمن الجريرة (176) ومن توالى إلى أحد، يضمن حدثه ويكون ولاؤه له، صح ذلك ويثبت به الميراث، لكن لا يتعدى الضامن (177). ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه، كالمعتق في الكفارات والنذور، أو من لا وارث له أصلا. ولا يرث هذا، إلا مع فقد كل مناسب، ومع فقد المعتق، وهو أولى من الامام. ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى. فإذا عدم الضامن، كان الامام وارث من لا وارث له، وهو القسم الثالث من الولاء. فإن كان موجودا، فالمال له يصنع به ما يشاء. وكان علي عليه السلام يعطيه فقراء بلده (178)، وضعفاء جيرانه، تبرعا وإن كان غائبا قسم في الفقراء والمساكين. ولا يدفع إلى غير سلطان الحق، إلا مع الخوف أو التغلب (179). مسائل ثلاث: الأولى: ما يؤخذ من أموال المشركين. في حال الحرب فهو للمقاتلة (180) بعد ________________________________________ = المعتق فلأنه أعتق أب الابن (وفيه تردد) للاشكال في أن الولاء هل يعود إلى مولى الأم أم ينتقل الامام عليه الصلاة والسلام. (176): وهو أن يركن شخص إلى آخر - يعني بينهما نسب ولا سبب - ويتعاهدان أن يضمن كل منهما جناية الآخر، ويكون إرث كل منهما للآخر، وقد كان ذلك في الجاهلية، فأمره الله تعالى بعد تقديم الانساب والأسباب عليه (توالى إلى أحد) أي: ركن ومال (حدثه) أي: جنايته التي هي على العاقلة بأن يقول: (عاقدتك على أن تضمن جنايتي وترثني) فيقول الآخر: (ثبت)، وإذا كان في الطرفين يقول: (على أن تضمن جنايتي وأضمن جنايتك وأن ترثني وارثك) فيقول الآخر (قبلت). (177): إلى أبويه أو أولاده، أو غيرهما (سائبة) أي: من لا وارث له من النسب والسبب، والمولى المعتق (هو أولى) أي: ضامن الجريرة إذا كان موجودا لا يرث الامام عليه السلام (إلا على) النصف للزوج، والربع للزوجة، والباقي لضامن الجريرة. (178): بلد الميت وجيران الميت، تفضلا من علي عليه الصلاة والسلام، لا لزوما عليه (غائبا) مثل هذا الزمان صلوات الله عليه وعجل الله تعالى فرجه وجعلنا من أنصاره والمجاهدين بين يديه طائعين غير مكرهين يا ولي كل ذلك يا مجيب الدعوات (قسم) أو أعطى إلى المجتهد العادل لأنه سهم الامام عليه السلام يعطي لحجته على الناس كما يعطي سهم الله تعالى لحجة الله وهو الامام عليه السلام. (179): التغلب هو أخذ الظالم، والخوف هو إعطاء الانسان للظالم خوفا من أن يحدث عدم الاعطاء عليه مشكلة. (180): أي: للمجاهدين (سرية) أي: مجموعة من الجيش (فزعا) أي: خوفا من المسلمين (صلحا) أي: بعنوان الصلح بأن لا تقع حرب (جزية) هي المال الذي يأخذه المسلمون من الكفار سنويا، على عدد أفرادهم، أو مقادير أراضيهم واشجارهم في ضمن شرائط = ________________________________________