[ 856 ] على ورثته صح من غير كسر. فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول، من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة. مثل إخوة ثلاثة وأخوات ثلاث، من جهة واحدة (270) مات أحد الأخوة ثم مات الآخر، ثم ماتت إحدى الأخوات، ثم ماتت أخرى، وبقى أخ وأخت، فمال الموتى بينهما أثلاثا أو بالسوية. ولو اختلف الاستحقاق (271)، أو الوراث أوهما، فانظر نصيب الثاني. فإن نهض بالقسمة على الصحة، فلا كلام. مثل: أن يموت إنسان، ويترك زوجة وابنا وأبا وبنتا، فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين، ثم تموت الزوجة فتترك إبنا وبنتا (272)، فإن لم ينقسم نصيبه على وراثه على صحة، فهنا صورتان: الأولى: أن يكون بين نصيب الميت الثاني من الفريضة الأولى، وبين الفريضة الثانية وفق، فتضرب وفق الفريضة الثانية - لا وفق نصيب الميت الثاني في الفريضة الأولى، فما بلغ صحت منه الفريضتان (273). مثل: أخوين من أم ومثلهما من أب وزوج، ثم مات الزوج وخلف إبنا وبنتين، فالفريضة الأولى ستة، تنكسر فتصير إلى إثني عشر، نصيب الزوج ستة لا تنقسم على أربعة، ولكن توافق الفريضة الثانية بالنصف، فتضرب جزء الوفق من الفريضة الثانية وهو اثنان - لا من النصيب في الفريضة الأولى وهي إثني عشر فما بلغت (274) صحت منه الفريضتان وكل من كان له من الفريضة الأولى شئ، أخذه مضروبا في اثنين. ________________________________________ (270): أي: كلهم لأبوين، أو كلهم لأب فقط، أو كلهم لأم فقط (أثلاثا) ثلثان للأخ وثلث للأخت، إذا كانوا لأبوين، أو لأب فقط (أو بالسوية) إذا كانوا لأم فقط. (271): أي زاد نصيب الوارث بموت الثاني (أو الوارث) أي: عدد الورثة زاد من دون زيادة حصة أحد منهم (على الصحة) أي: بلا كسر. (272): فيرث الابن والبنت نصيب أمهما أيضا فيزيد استحقاقهما، ويعطي من الثلاثة نصيب اثنان للابن وواحد للبنت. (273): أي: الارثين (مثل أخوين) يعني: مات شخص وكان ورثته أخوين من أم الخ (ستة) لأن حصة الاخوين من الأم ثلث لكل منهما سدس (تنكسر) إذ اثنان من الستة للأخوين من أم، وثلاثة من الستة للزوج، يبقى واحد ينكسر عند التقسيم على الاخوين من أب (لا تنقسم على أربعة) ابنه وبنتيه. (274): وهو أربعة وعشرون، للأخوين لأم ثلث وهو ثمانية لكل منهما أربعة وللزوج النصف إثني عشر، يقسم على ابنه وبنتيه، ستة للابن، ولكل بنت ثلاثة، والباقي وهو أربعة للأخوين من أب لكل واحد اثنان. ________________________________________