[ 879 ] مسائل ثمان: الأولى: لا يتوجه اليمين على الوارث (108)، ما لم يدع عليه العلم بموت المورث، والعلم بالحق، وأنه ترك في يده مالا. ولو ساعد المدعي على عدم أحد هذه الأمور، لم يتوجه. ولو ادعى عليه العلم بموته أو بالحق، كفاه الحلف أنه لا يعلم نعم، لو أثبت الحق والوفاة، وادعى في يده مالا، حلف الوارث على القطع. الثانية: إذا ادعى على المملوك (109)، فالغريم مولاه. ويستوي في ذلك دعوى المال والجناية. الثالثة: لا تسمع الدعوى في الحدود، مجردة عن البينة (110)، ولا يتوجه اليمين على المنكر. نعم. لو قذفه بالزنا ولا بينة، فادعاه عليه (111)، قال في المبسوط: جاز أن يحلف ليثبت الحد على القاذف، وفيه إشكال: إذا لا يمين في الحد. الرابعة: منكر السرقة (112) يتوجه عليه اليمين، لاسقاط الغرم. ولو نكل لزمه المال دون القطع، بناء على القضاء بالنكول، وهو الأظهر. وإلا حلف المدعي. ولا يثبت الحد على القولين. وكذا لو أقام شاهدا وحلف. الخامسة: ولو كان له (113) بينة فأعرض عنها، والتمس يمين المنكر أو قال: أسقطت ________________________________________ (108): مثلا: ادعى زيد على ابن عمرو إنه كان يطلب أباه ألف دينار، فلا يمين على الابن إلا إذا قال زيد للابن: أنت تعلم بموت أبيك عمرو، وتعلم بحقي عليه، وإن أباك ترك عندك مالا (ولو ساعد) أي: صدق المدعي الابن (على القطع) أي يجب على الابن أن يحلف إن أباه لم يترك عنده مالا، ولا يكفي أن يحلف أنه لا يعلم ذلك. (109): فيما يلزمه مملوكا، كما لو ادعى زيد أن المال الذي بيد المملوك لي، أو ادعى أن المملوك جنى عليه خطأ، ونحو ذلك. (110): لأنها حق الله تعالى دون الناس، فليس الانسان في الحدود صاحب حق حتى يدعيه. (111): لعل في العبارة تشويشا لتخالف ظاهر (فادعاه عليه) مع (جاز أن يحلف) وفسرها الجواهر بتفسيرين، بأحدهما والذي يساعد عليه الحكم الشرعي وإن كان يصعب استفادته من ظاهر العبارة هو: إن زيدا - مثلا - قال لعمرو (يا زاني) ولا بينة عند زيد يثبت بها زنا عمرو فجعلها زيد دعوى محاكمة وأكد إن عمرا زنى، ولم يكن القذف مجرد شتم، فأنكر عمر الزنا قال في المبسوط: جاز له أن يحلف على إنه لم يزن، ليثبت حد القذف على زيد (لا يمين في الحد) بل يثبت حد القذف بمجرد القذف بلا يمين المقذوف. (112): لو قال زيد: عمرو سرقني ألف دينار، ولا بينة، فعلى عمرو: أن يحلف على عدم السرقة حتى لا يجب عليه الألف (ولو نكل) عمرو أي: قال لا أحلف (دون القطع) أي: لا تقطع يده إذ القطع يحتاج إلى بينة عادلة تشهد عليه بالسرقة (حلف المدعي) عند نكول عمرو (على القولين) القول بالقضاء بالغرامة بالنكول، والقول بالقضاء بالغرامة بحلف المدعي بعد نكول المنكر شاهدا وحلف وانه يثبت به المال، دون قطع اليد. (113): أي: للمدعي (فإعرض عنها) أي: قال لا أقيمها (أسقطت) أي: بعدما أقام البينة (الجواز) أي: جواز الرجوع عن إسقاطه وإعراضه (فأعرض عنه) ولم يقم الشاهد الثاني، فإن له الرجوع واقامة الشاهد الثاني وإثبات حقه. ________________________________________