[ 883 ] الدعوى، ولا تلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة، لأن الثبوت الأول أغنى عن تجديده. وكذا إذا انقرضت البطون، وصار إلى الفقراء أو المصالح. أما لو ادعى التشريك (132) بينه وبين أولاده، افتقر البطن الثاني إلى اليمين، لأن البطن الثاني بعد وجودها، تعود كالموجودة وقت الدعوى. فلو ادعى أخوة ثلاثة، أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركا فحلفوا مع الشاهد، ثم صار لاحدهم ولد، فقد صار الوقف أرباعا. ولا يثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف (133)، فهو كما لو كان موجودا وقت الدعوى. ويوقف له الربع، فإن كمل وحلف أخذ. وإن امتنع قال الشيخ: يرجع ربعه على الأخوة، لانهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم،، وفيه إشكال، ينشأ من اعتراف الأخوة بعدم استحقاق الربع. ولو مات أحد الأخوة قبل بلوغ الطفل، عزل له الثلث من حين وفاة الميت، لأن الوقف صار أثلاثا، وقد كان له الربع إلى حين الوفاة (134). فإن بلغ وحلف، أخذ الجميع. وإن رد، كان الربع إلى حين الوفاة لورثة الميت والأخوين، والثلث من حين الوفاة للأخوين، وفيه أيضا إشكال (135) كالأول. الرابعة: لو ادعى عبدا (136)، وذكر أنه كان له وأعتقه، فأنكر المتشبث، قال الشيخ: يحلف مع شاهده ويستنقذه وهو بعيد، لأنه لا يدعي مالا. الخامسة: لو ادعى عليه (137) القتل وأقام شاهدا، فإن كان خطأ أو عمد الخطأ، حلف وحكم له. وإن كان عمدا موجبا للقصاص، لم يثبت باليمين الواحدة، وكانت شهادة الشاهد لوثا، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة. خاتمة: تشتمل على فصلين. ________________________________________ = الأول انقطع عن الميراث، فلا يعود ميراثا. (132): أي: قال وقف علي وعلى أولادي معي. (133): لاعن أبيه (فإن كمل) بالبلوغ والعقل. (134): والثلث بعد الوفاة (أخذ الجميع) أي: الربع إلى حين الوفاة، والثلث من بعد الوفاة. (135): لاعترافهم بأن ربعه ليس لهم. (136): مثلا في يد زيد عبد فادعى عمرو إنه كان عبدا لنفسه فاعتقه (المتثبت) وهو زيد (يحلف) عمرو المدعي (ويستنقذه) أي: يصير العبد حرا بذلك (مالا) بل يدعي حرية عبد والحرية تحتاج إلى بينة ولا تثبت بشاهد ويمين. (137): كما لو ادعى أن زيدا هو قاتل ابني (عمد الخطأ) أي: شبه العمد (لوثا) أي: موجبا لاحتمال صدق المدعي (له) للمدعي (بالقسامة) وهي خمسون يمينا على إنه القاتل. ________________________________________