[ 927 ] بعد الموت. الثانية: لو شهدا ثم فسقا قبل الحكم، حكم بهما، لأن المعتبر بالعدالة عند الاقامة. ولو كان حقا لله كحد الزنا، لم يحكم لأنه مبني على التخفيف، ولانه نوع شبهة (97). وفي الحكم بحد القذف والقصاص تردد، أشبهه الحكم لتعلق حق الآدمي به. الثالثة: لو شهدا لمن يرثانه (98)، فمات قبل الحكم، فانتقل المشهود به إليهما، لم يحكم لهما بشهادتهما. الرابعة: لو رجعا عن الشهادة قبل الحكم، لم يحكم. ولو رجعا بعد الحكم والاستيفاء (99) وتلف المحكوم به، لم ينقض الحكم وكان الضمان على الشهود. ولو رجعا بعد الحكم وقبل الاستيفاء، فإن كان حدا لله نقض الحكم للشبهة الموجبة للسقوط. وكذا لو كان للآدمي كحد القذف أو مشتركا كحد السرقة. وفي نقض الحكم لما عدا ذلك (100) من الحقوق، تردد. أما لو حكم وسلم، فرجعوا والعين قائمة، فالأصح إنه لا ينقض ولا تستعاد العين. وفي النهاية ترده على صاحبها، والأول أظهر. الخامسة: المشهود به إن كان قتلا أو جرحا فاستوفى (101) ثم رجعوا فإن قالوا تعمدنا اقتص منهم، وإن قالوا: أخطأنا كان عليهم الدية. وإن قال بعضهم تعمدنا، وبعض أخطأنا، فعلى المقر بالعمد القصاص وعلى المقر بالخطأ نصيبه من الدية، ولولي الدم قتل المقرين بالعمد أجمع ورد الفاضل عن دية صاحبه (102). وله قتل البعض ويرد الباقون قدر جنايتهم ولو قال أحد شهود الزنا بعد رجم المشهود عليه تعمدت، فإن ________________________________________ (97): وقد ورد في الحديث الشريف (تدرأ الحدود بالشبهات) (وفي الحكم) إذا فسق الشهود قبل الحكم. (98): كما لو شهد ابنان لأبيهما، فمات الابن قبل أن يحكم بالمال للأب (لم يحكم) لأنهما أصبحا مدعيين. (99): أي تنفيذ الحكم (المحكوم به) المال غير (ومشتركا) بين حق الله وحق الانسان كالسرقة فإن حق الله قطع يده، وحق الانسان استعادة المال منه. (100): أي: غير الحدود من حقوق الله، والناس، سواء كانت مالية أم غيرها، كالخمس والزكاة، والبيع والشراء وغير ذلك (أظهر) لأن رجوعهم كالاقرار بما في يد الغير. (101): كما لو شهدت البينة أن زيدا عمدا قتل عمرا، أو قطع يد عمرو، فقطع الحاكم يد زيد أو قتله قصاصا (تعمدنا) أي: كذبنا عمدا (نصيبه من الدية) فإن كانت الدية ألف دينار - لأنها دية رجل مسلم - وكان الشهود اثنين، فاعترف أحدهما بالخطأ فعليه خمسمئة دينار، وإن كانت الدية خمسمئة - لقطع يد رجل، أو قتل امرأة مسلمة لأن ديتها نصف دية الرجل - فعلى الشاهد المخطئ مئتين وخمسين دينارا، وهكذا دواليك. (102): أي: المقتول ظلما (الباقون) من الشهود على ولي الشاهد المقتول (تعمدت) أي: كذبت عمدا. ________________________________________