[ 948 ] شهادته. ويثبت القذف بشهادة عدلين، أو الاقرار مرتين. ويشترط في المقر: التكليف والحرية والاختيار. الثامنة: إذا تقاذف اثنان (83)، سقط الحد وعزرا. التاسعة: قيل: لا يعزر الكفار، مع التنابز بالألقاب (84)، والتعير بالأمراض، إلا أن يخشى حدوث فتنة، فيحسمها الامام بما يراه. ويلحق بذلك مسائل أخر: الأولى: من سب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، جاز لسامعه قتله، ما لم يخف الضرر على نفسه أو ماله، أو غيره من أهل الايمان. وكذا من سب أحد الائمة عليهم السلام (85). الثانية: من ادعى النبوة، وجب قتله وكذا من قال: لا أدري محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله صادق أو لا، وكان على ظاهر الاسلام. الثالثة: من عمل بالسحر، يقتل إن كان مسلما، ويؤدب إن كان كافرا. الرابعة: يكره أن يزاد في تأديب الصبي على عشرة أسواط (86). وكذا المملوك. وقيل: إن ضرب عبده في غير حد حدا، لزمه إعتاقه وهو على الاستحباب. الخامسة: كل ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه، يثبت بشاهدين أو الاقرار مرتين على قول. ومن قذف أمته أو عبده، عزر كالأجنبي (87). السادسة: كل من فعل محرما، أو ترك واجبا فللامام عليه السلام، تعزيره بما لا يبلغ الحد، وتقديره إلى الامام. ولا يبلغ به حد الحر في الحر، ولا حد العبد في العبد (88). ________________________________________ (83): كما لو قال زيد: عمرو زان، وقال عمرو: زيد هو زان. (84): أي: الرمي بالألقاب السيئة، إذا كان بينهم بعضهم مع بعض (فيحسمها) أي: يقطع الفتنة. (85): والحق بعضهم فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام بهم في ذلك. (86): لعله أعم من التأديب في المعاصي - كما لو زنى، أو ليط به مختارا ونحو ذلك - أو في الأداب والأخلاق، وفي يعني الشيخ ره - بلوغ العشر " (حدا) كما لو ضربه على شتمة ثمانين سوطا. (87): أي: كما لو قذف الأجنبي، فيضرب المولى ثمانين جلدة لقذفه عبده أو أمته. (88): أقل حد الحر ثمانون جلدة، وأقل حد العبد أربعون جلدة، قال في المسالك: " فإن كان الموجب كلاما دون القذف لم يبلغ تعزيره حد القذف، وإن كان فعلا دون الزنا لم يبلغ حد الزنا وإلى ذلك أشار الشيخ والعلامة في المختلف ". ________________________________________