[ 145 ] مسح بناصيته " (1) وان عثمان مسح مقدم رأسه مرة واحدة ولم يستأنف له ماءا جديدا، حين حكى وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله. ومن طريق الاصحاب، ما رواه محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " مسح الرأس على مقدمه " (2) واما انه يجزي ما يسمى مسحا فهو الذي ذكره الشيخ (ره) في المبسوط قال: ولا يتحدد بحد، وقال في مسائل الخلاف: ان الافضل ما يكون مقدار ثلاث أصابع مضمومة، وفي احدى الروايتين عن أبي حنيفة " يجب مقدار ثلاث " وبه قال علم الهدى (ره) في مسائل الخلاف، وابن بابويه رحمه الله تعالى، وقال علم الهدى رضي الله عنه في المصباح: بالاستحباب، كما قلناه. لنا قوله تعالى (وامسحوا برؤسكم) (3) والمراد البعض، ولا حد له شرعا، يقتصر على ما يتناوله الاسم، ومن طريق الاصحاب ما رواه بكير وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: " إذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبك إلى أطراف الاصابع فقد أجزاك " (4). مسألة: لو استقبل الشعر في مسح الرأس قال في المبسوط: يجزيه لانه ماسح، وقال في النهاية والخلاف: لا يجزي. لنا قوله تعالى: (وامسحوا برؤسكم) (5) والامتثال يحصل بكل واحد من الفعلين، ومن طريق الاصحاب ما رواه حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " (6) وأما وجه الكراهية فللتقصي من الخلاف. ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 1 كتاب الطهارة ص 60. 2) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 22 ح 1 و 2 ص 289. 3) و 5) المائدة: 6. 4) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 23 ح 4 ص 291. 6) الوسائل ج 1 ابواب الوضوء باب 20 ح 1 ص 286. ________________________________________