[ 266 ] مسألة: " الترتيب " في الغسل واجب عندنا، يبدأ بالرأس ثم بالجسد، وهو اتفاق فقهاء أهل البيت عليهم السلام. وقال الباقون بالاستحباب. لنا ما رووه عنه عليه السلام " لما توفت ابنته قال: للنساء أبدان بميامنها " (1). ومن طريق أهل البيت عليهم السلام ما رواه حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عورته أما قميصا وإما غيره، ثم يبدأ بكفيه ويغسل رأسه ثلاث مرات بالسدر، ثم سائر جسده، وابدأ بشقه الايمن ثم اجعل يدك من تحت الثوب الذي على فرجه واغسله من غير أن ترى عورته، فإذا فرغت من غسله فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وشئ من حنوطه، ثم اغسله بماء غسلة اخرى، فإذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثم جففته " (2) ولان ذلك سنة لسلف وكيفيته أمر مطلق فيكون واجبا، ولانا بينا وجوب الترتيب في غسل الجنابة فثبت هنا، لما روي محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: " غسل الميت مثل غسل الجنب " (3) ولان من أوجب الترتيب في غسل الجنابة أوجب هنا، والفرق منفي بالاجماع. فرع ولا يزاد على الغسلات الثلاث، وقال الشافعي ان لم ينق بثلاث فخمسا، ولم يقدره مالك. لنا هو عبادة شرعية فيقف تقديرها على النقل. مسألة: لو تعذر السدر كفت المرة بالقراح تمسكا بالاصل، ولان المراد بالسدر الاستعانة على ازالة الدرن، وبالكافور تطيب الميت وحفظه بخاصية الكافور ________________________________________ 1) سنن البيهقي ج 3 كتاب الجنائز ص 388. 2) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 2 ح 2 ص 680. 3) الوسائل ج 2 ابواب غسل الميت باب 3 ح 1 ص 685. ________________________________________